تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ذلك لا يجوز عليهم، لأنهم لم يرضوا بحكمه. ولو قضى بذلك على القاتل في ماله ثم رفع ذلك إلى القاضي أبطل ذلك الحكم، لأنه إنما يلزم العاقلة.

ولو أن رجلا ادعى قبل رجل ميت مالا وورثته غيب إلا واحدا منهم حاضر، فاصطلحا على أن حكما بينهما حكما، فأقام المدعي البينة على حقه، فقضى الحاكم على الميت بذلك، فإن ذلك لا يجوز على ورثة الميت، لأنهم لم يرضوا بحكمه، ويجوز الحكم على الشاهد الذي رضي بحكمه في جميع ميراثه.

وإذا اصطلح رجلان على حكم يحكم بينهما فمكثا أشهرا لا ينظر في شيء من أمرهما ثم حكم بينهما فإنه جائز. ولو مكث ينظر في أمرهما أشهرا ثم حكم بينهما فإنه جائز. ولو غاب الحاكم أو مرض فأغمي عليه أو سافر ثم برأ من مرضه وقدم من سفره كان على حكمه ما لم يخرجاه من ذلك أو يخرجه أحدهما. وكذلك لو حبس في دين عليه. وكذلك لو حكم بينهما وهو محبوس. وكذلك لو كان لأحدهما عليه دين أو لهما جميعا فحبساه به أو لم يحبساه. وكذلك لو حكم بينهما في غير ذلك البلد الذي حكما فيه. وكذلك لو غاب أحدهما ووكل بخصومته أو غابا جميعا ووكل كل واحد منهما بخصومته وكيلا. فإن وكل أحدهما الحاكم بعينه بخصومته وقبل ذلك الحاكم فإن ذلك يخرجه من الحكومة، ولا يجوز قضاؤه. وكذلك لو استعمل الحاكم على القضاء ثم عزل عن القضاء فهو على خصومته بينهما. ولو رجع عن الإسلام ولحق بالدار أو لم يلحق فإن حكومته لا تجوز فيما بينهما. ولو لم يرتد عن الإسلام ولكنه اشترى العبد الذي اختصما فيه إليه وحكماه فيه فإن حكومته لا تجوز في ذلك. وكذلك لو اشتراه أحد ممن لا تجوز شهادته له.

وإذا اصطلح رجلان على حكم يحكم بينهما وهو أبو أحدهما أو ابنه

الأصل · الجزء ١١ · الصفحة ١٩٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأصلج ١١ · ص ١٩٦