تخطَّ إلى المحتوى

باب المعاملة في النخل والشجر يكون بين الرجلين ويدفع أحد الرجلين الأرض مزارعة

قال محمد: وإذا كان النخل بين الرجلين ، فدفعه أحدهما إلى صاحبه سنته هذه، على أن يقوم عليه ويسقيه ويلقحه، فما أخرج الله تعالى من ذلك من شيء فهو بينهما، للعامل ثلثاه وللآخر الثلث، فهذه معاملة فاسدة. فإن عمل العامل على هذا فأخرج النخل ثمرا كثيرا، فجميع ما خرج من النخل بينهما نصفان، لا يتصدق واحد منهما بشيء منه. ولا أجر للعامل على شريكه في عمله؛ لأنه عمل في شيء هو فيه شريك. ولو كانا اشتركا [على] أن ما أخرج الله تعالى من شيء فهو بينهما نصفان، كان هذا جائزا على ما اشترطا، وكان العامل معينا لشريكه بعمله. وإن كان الشريك الذي لم يعمل أمر العامل أن يشتري ما يلقح به النخل فاشتراه، رجع به عليه بنصف من ذلك في المسألتين جميعا، في الأولى والأخرى ، ولا يشبه هذا العمل. وكذلك الشجر والكرم والقصب والرطبة يكون بين الرجلين يدفعه أحدهما إلى صاحبه معاملة في جميع ما وصفت لك.

وإذا كان النخل بين الرجلين، فاشتركا على أن يعملا فيه جميعا ويسقياه ويلقحاه هذه السنة طس فما أخرج الله تعالى من ذلك من شيء فلأحدهما من ذلك بعينه الثلثان وللآخر الثلث، فهذه معاملة فاسدة. فإن عملا على هذا فأخرج النخل ثمرا كثيرا، فما أخرج الله تعالى من ذلك من شيء فهو بينهما نصفان ، لا يتصدقان منه بشيء. ولا أجر لواحد منهما على صاحبه؛ لأنهما شريكان في النخل. فلا يكون لواحد منهما على صاحبه فضل من الثمر لفضل عمله. وكذلك الشجر والكرم والرطبة والقصب

الأصل · الجزء ١٠ · الصفحة ٧٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.