تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

على ما وصفت لك. ولو كان رب الأرض قال للمزارع الأول: اعمل في ذلك برأيك، على أن ما رزق الله تعالى من شيء فهو بيننا نصفان، والمسألة على حالها، كان ثلثا الزرع للمزارع الآخر، والثلث بين المزارع الأول وبين رب الأرض نصفان. وعلى هذا جميع هذا الوجه وقياسه.

باب الرجل يأخذ الأرض مزارعة فيوليها أو يشرك فيها والبذر من قبله

وإذا دفع الرجل إلى الرجل أرضا على أن يزرعها سنته هذه ببذره، على أن ما أخرج الله تعالى منها من شيء فهو بينهما نصفان، وقال له: اعمل في ذلك برأيك أو لم يقل، فأخذها المزارع، فدفعها وبذرا معها إلى رجل على أن يزرعها سنته هذه ببذره، على أن ما أخرج الله تعالى منها من شيء فهو بينهما نصفان، فهذا كله جائز، وما أخرجت الأرض من شيء فنصفه للمزارع الآخر، ونصفه لرب البذر ، ولا شيء لصاحب الأرض. وكذلك لو كان البذر من المزارع الآخر، فدفع إليه المزارع الأول الأرض على أن يبذرها، فما أخرج الله تعالى منها من شيء فهو بينهما نصفان، فهذا جائز أيضا، ونصف الزرع للمزارع الآخر، ونصفه لرب الأرض، ولا شيء للمزارع الأول. ولو كان المزارع الأول شرط للمزارع الآخر ثلث الزرع في المسألتين جميعا كان جائزا أيضا، وكان للمزارع الآخر الثلث، ولرب الأرض النصف، و [للمزارع] الأول السدس.

وإذا دفع الرجل إلى الرجل أرضا على أن يزرعها سنته ببذره، على أن ما رزقه الله تعالى في ذلك من شيء فهو بينهما نصفان، ولم

الأصل · الجزء ١٠ · الصفحة ٢٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأصلج ١٠ · ص ٢٤