الأرض بما ضمن [من] ذلك. وأما في قول أبي يوسف وقولنا فإن شاء رب الأرض ضمن دافع الأرض جميع ذلك، ولم يرجع منه بشيء على المزارع. وإن شاء ضمن المزارع كما ضمنه أبو حنيفة، ورجع بذلك على الذي دفع إليه الأرض مزارعة.
باب العذر في المعاملة
وإذا دفع الرجل إلى الرجل نخلا له معاملة على أن يقوم عليه ويسقيه ويلقحه ، فما أخرج الله تعالى منها من شيء فهو بينهما نصفان، فهذا جائز. فإن قام عليه ولقحه حتى إذا صار بسرا أخضر مات صاحب الأرض، فقد انقضت المعاملة وصار البسر بين ورثة رب النخل وبين العامل نصفين في القياس، ولكنا نستحسن، فإن قال العامل : أنا أقوم عليه كما كنت أقوم عليه، وقال ورثة رب الأرض: نحن نصرمه بسرا فنبيعه، فللعامل أن يقوم عليه كما كان يقوم عليه حتى يبلغ، على المعاملة التي كان عليها. فإن قال العامل: قد انتقضت المعاملة، فأنا آخذ نصف البسر وأنتم نصفه، فورثة رب الأرض بالخيار، إن شاؤوا صرموا البسر وأخذوا نصفه، وأعطي العامل نصفه. وإن شاؤوا أعطوا نصف قيمة البسر، وصار البسر لهم. وإن شاؤوا أنفقوا على النخل حتى يبلغ، ورجعوا بنصف نفقتهم في حصة العامل من التمر.
ولو لم يمت صاحب الأرض ومات العامل ، والمسألة على حالها، وقال ورثة العامل : نحن نقوم عليه ونسقيه حتى يبلغ، وقال صاحب