تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وإذا دفع الرجل إلى الرجل رطبة قد انتهى جزازها معاملة، على أن يقوم عليها ويسقيها حتى تخرج بزرها، على أن ما أخرج الله تعالى من ذلك من بزر فهو بينهما نصفان، فهذا جائز على ما اشترطا؛ لأن البزر له غاية ينتهي إليها. فالبزر بينهما على ما اشترطا، وجميع الرطبة لصاحبها، ليس للعامل منها قليل ولا كثير. ولو كان دفع إليه الرطبة وقد تناهت [إلى] غايتها فليس تزيد إلا أنها لم يخرج لها بزر، فقال: اسقها وقم عليها حتى يخرج بزرها، على أن ما أخرج الله منها من بزر فهو بينهما نصفان، وعلى أن الرطبة بينهما نصفان، فهذا فاسد كله، والرطبة والبزر كله لصاحب الرطبة، وللعامل أجر مثله فيما عمل، أخرجت الرطبة شيئا أو لم تخرجه. ولو كان دفع إليه الرطبة وهي قداح لم تتناه ، على أن يسقيها ويقوم عليها حتى يخرج بزرها، على أن الرطبة بينهما نصفان، والبزر بينهما نصفان، ولم يوقتا شهرا، فهذا جائز + وهو على ما اشترطاث لأن لهذا غاية ينتهي إليها لا يجاوزها.

وإذا دفع الرجل إلى الرجل غرس نخل أو شجر أو كرم قد علق في الأرض ولم يبلغ الثمر ، وعلى أن يقوم عليه ويسقيه ويلقح نخله، على أن ما أخرج الله تعالى من ذلك من شيء فهو بينهما نصفان، فهذه معاملة فاسدة؛ لأنه لا يدري كم تحمل هذه النخل والشجر والكرم. فإن عمل على هذا فأخرج ذلك ثمرا كثيرا فجميع ذلك لصاحب النخل والشجر والكرم، وللعامل أجر مثله فيما عمل، أخرج شيئا أو لم يخرجه. ولو

الأصل · الجزء ١٠ · الصفحة ٦٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأصلج ١٠ · ص ٦٤