تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

نصفان. وكذلك لو دفعه إليه وقد صار بسرا أخضر. وكذلك لو دفعه إليه وقد احمر إلا أنه لم ينته عظمه . ولو كان انتهى عظمه فليس يزيد بعد ذلك قليلا ولا كثيرا إلا أنه لم يرطب فالمعاملة فاسدة. فإن قام عليه وحفظه حتى صار تمرا فجميع الثمر لصاحب النخل، وللعامل أجر مثله فيما عمل. وكذلك العنب وجميع الفواكه في الأشجار يدفعها معاملة فهو مثل ما وصفت لك من ثمر النخل.

وقال أبو يوسف ومحمد: لو أن رجلا اشترى من رجل طلعا في نخل أو بسرا أخضر، فلم يأذن له صاحبه في تركه في النخل، فتركه حتى صار تمرا، تصدق المشتري بما زاد على الذي اشتراه. ولو اشترى بسرا أحمر قد انتهى عظمه فلم يقبضه حتى صار رطبا لم يتصدؤا بشيء؛ لأنه لم يزد فيه شيئا لم يكن ، فكذلك ما وصفت لك من المعاملة.

وإذا دفع الرجل إلى الرجل رطبة له في الأرض وقد صارت قداحا ولم ينته إلى أن يجز فدفعها إليه معاملة على أن يقوم عليها ويسقيها بالنصف ولم يسم سنة معلومة ولا أشهرا معلومة فهذا فاسد كله؛ لأن الرطبة ليس لها منتهى ينتهي إليه لا كما يكون الثمر في النخل والشجر. فإن كانت الرطبة [لها غاية] تنتهي إليها أو سمى سنة معلومة أو أشهرا معلومة فهذا جائز، وما أخرجت الأرض من شيء فهو بينهما نصفان.

الأصل · الجزء ١٠ · الصفحة ٦٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأصلج ١٠ · ص ٦٣