تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وكذلك لو كان له طعام أعطاها منه ما تأكل، ويأخذ منها كفيلا بجميع تلك الكسوة وغيرها من النفقة. فإذا قدم الزوج فإن قال: قد كنت أرسلت إليها بالنفقة، سئل على ذلك البينة، فإن شهد له شاهدان أنه أعطاها نفقة، أو خلفها عندها، أو أرسل إليها فوصلت إليها، لهذه الشهور التي أنفق عليها من ماله ، فإن الكفيل ضامن لما أنفق عليها. وإن لم تقم له بينة على ذلك استحلفت المرأة ما أعطاها نفقة تلك الشهور ولا جاءها له بذلك رسول، فإن حلفت لم يكن له على الكفيل شيء ولا عليها. وإن نكلت عن اليمين ونكل الكفيل أيضا لزمها وألزمنا الكفيل تلك النفقة. فإن أرسل إليها بنفقة فلم تصل إليها وأقر بذلك الزوج فهو بمنزلة من لم يعطها شيئا .

وإذا فرض القاضي على رجل نفقة لامرأته فأعطاها المرأة فسرقت من المرأة فليس على الزوج أن يعطيها ما سرق منها مرة أخرى. ولو كان يلزمه ذلك للزمه في الشهر الواحد ثلاث مرات أو أكثر. ولو أرسل بها الزوج إليها فقال الرسول: قد أعطيتها إياها، وجحدت هي ذلك ، فالقول قولها مع يمينها. وكذلك إن قال الزوج: قد أعطيتها، وجحدت هي، فالقول قولها مع يمينها ، وعلى الزوج البينة. فإن قامت له البينة على ذلك لزمها.

ولو أعطاها نفقة شهر أو سنة ثم ماتت المرأة حين قبضتها، والدراهم معروفة بعينها قائمة عندها، فهي ميراث للمرأة، لأنها نفقة لها. وكذلك لو مات الزوج كانت الدراهم لها. ولو كساها ثوبا من كسوتها ثم

الأصل · الجزء ١٠ · الصفحة ٣٤٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأصلج ١٠ · ص ٣٤٧