تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويفارق الآخرة بغير مهر، وليست هذه الفرقة بطلاق. وإن لم يقرب واحدة منهن حتى يطلق إحداهن أو يجامعها أو يظاهر منهن أو يولي منها أو يخلعها فإنما هي الأولى، وهذا إقرار منه بذلك. وإن متن جميعا قبل أن يكون شيء تبين من ذلك فالقول قول الزوج. فأيهن قال: هي الأولى، أورثها وأعطيها المهر، ولا ميراث له من الأخراوين ، ولا مهر عليه. وإن مات الزوج بعدهن من قبل أن يبين فله ثلث ميراث الزوج من كل واحدة منهن، وعليه ثلث ما سمى لكل واحدة منهن من المهر. وكذلك لو كن ثلاث أخوات تزوجهن في عقد متفرقة كان مثل ذلك.

وإذا تزوج الرجل امرأة في عقدة، وابنتيها في عقدة أخرى، ولا يعلم أيهن أول، ثم مات الزوج قبل أن يدخل بهن فإن الميراث والمهر للأم، وعليها العدة، ولا مهر للابنتين ولا ميراث، ولا عدة عليهن. ولا يضرك أكانت الأم هاهنا قبل أو بعد، من قبل أن نكاح الابنتين إذا كانت في عقدة واحدة فهو فاسد، فلا يفسد ما كان بعده، ولا يضر ما كان قبله. ولو كان دخل بهن جميعا كان للأم المهر الذي سمى، ولا ميراث لهاة لأنها قد ماتت حين دخل بابنتها. فإن كان دخل بابنتها قبلها فلها نصف مهر مع المهر، فإن كان وطئها قبلهن فإنما لها مهر واحد، فلها في حال مهر ونصف، وفي حال مهر. فكان ينبغي أن يكون لها في قياس هذا القول مهر وربع، ولكنا تركنا القياس في ذلك، ونجعل لها مهرا واحدا حتى يستبين حين ذلك، ولكل واحدة من الابنتين ما سمى لها إلا أن يكون مهر مثلها أقل من ذلك، فيكون لها الأقل. ولا ميراث لواحدة منهن. وعلى كل واحدة منهن ثلاث حيض. ولو لم يكن دخل بالأم، وقد

الأصل · الجزء ١٠ · الصفحة ٣١٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأصلج ١٠ · ص ٣١٤