تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وإذا تزوج الرجل أربع نسوة في عقدة واحدة أو عقد متفرقة، ثم طلق إحداهن بعد الدخول بها، فإنه لا يحل له أن يتزوج الخامسة، أختها كانت أو عمتها أو خالتها أو ابنة أختها أو ابنة أخيها من الرضاعة أو النسب أو امرأة لا قرابة بينه وبينها ولا رضاع. وكذلك لو كان الطلاق بائنا أو بتاتا أو خلعا أو مبارأة أو لعانا أو فرقة بينهما من قبل الرجل أو المرأة بأي وجه ما كان. ما فإنه لا يحل له أن يتزوج الخامسة وإن كانت أمة وكانت التي فارق أيضا أمة والتي هن عنده إماء حتى تنقضي عدة التي وقعت بينه وبينها الفرقة. وكذلك لو كان نكاحها فاسدا فرق بينهما بنكاح فاسد بعد أن يكون قد دخل بها، فإني لا أجيز نكاح الخامسة ما دامت هذه في عدتها. ولو تطاولت العدة، فإن قال الزوج: قد أقرت عندي بانقضاء العدة، فإنه لا يصدق عليها في نفقة إن كان لها عليه، ولكنه يصدق في أن يتزوج الخامسة متى ما شاء.

وله أن يتسرى على الأربع ما بدا له من السراري، وأن يتسرى في عدة التي طلق ما بدا له من السراري، ما خلا أختها أو امرأة ذات محرم منها من رضاع أو نسب، فإنه لا يتسرى شيئا من هؤلاء حتى تنقضي عدتها.

قال: وبلغنا عن عمار أنه قال: ما حرم الله تبارك وتعالى من الحرائر شيئا إلا وقد حرم من الإماء مثله، إلا رجل يجمعهن . ومعنى هذا عندنا أنه لا يحل أن يجمع بين أمتين أختين، أو أمة وأخرى ذات محرم منها من

الأصل · الجزء ١٠ · الصفحة ٣٠٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأصلج ١٠ · ص ٣٠٥