تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أسلم أحدهما فلها مهر مثلها. وقال محمد بن الحسن: لها قيمة ذلك في هذه الوجوه كلها يوم تزوجها عليه.

وإذا تزوج الصبي الذمي الصبية الصغيرة من أهل الذمة، زوجها إياه أبوها أو وليها، فالنكاح جائز. فإذا أدركت وأبوها الذي زوجها فلا خيار لها، وإن كان زوجها غير أبيها فلها الخيار في قول أبي حنيفة ومحمد.

وإذا تزوج الذمي الذمية بغير أمر وليها، فأراد وليها أن يفرق بينهما، فقال الولي: ليس بكفء لها، فإن أهل الذمة وأهل الشرك كلهم سواء بعضهم أكفاء لبعض، فلست أفرق بينهما من قبل هذا. ألا ترى أنهما لو أسلما جميعا كان كفء لها، ولو سبيا جميعا أو أعتقا كان كفء لها. ولست أنظر إلى فضل بعضهم على بعض في الشرك، إلا أن يكون شيء مشهور ، فلا يجوز.

وإذا تزوج الذمي المسلمة حرة كانت أو أمة بإذن الولي أو المولى أو بغير إذنهما كان ذلك كله سواء، ويفرق بينه وبينها، ويوجع عقوبة إن كان دخل بها، ولا يبلغ به أربعين سوطا، ويعزر الذي زوجه، وتعزر المرأة. ولو أسلم الذمي أيضا بعد النكاح لم يترك على نكاحه، وفرق بينه وبينها؛ لأنه لا ينبغي للذمي أن يتزوج مسلمة.

ولو تزوج ذمية، فأسلم الزوج، والمرأة من أهل الكتاب، كانت امرأته، وكانا على النكاح. وإن كانت من غير أهل الكتاب فهي امرأته أبدا حتى يعرض عليها الإسلام، فإن أسلمت وإلا فرق بينهما. فإن دخل بها فلها المهر الذي سمى لها، وإن لم يكن دخل بها فلا مهر لها عليه؛ لأن الفرقة جاءت من قبلها حين أبت الإسلام. قال: وبلغنا ذلك عن إبراهيم . وليست

الأصل · الجزء ١٠ · الصفحة ٢١٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأصلج ١٠ · ص ٢١٨