وقد تعرضت اللجنة الدائمة للافتاء في السعودية لهذه المسألة في عدة فتاوى، فرأت أن الأولى تركُها(2)، وأجازتها في فتوى أخرى(3)، وعليه فلا بأس في فعل ذلك، بشرط أن يُكتب القرآن بمداد طاهر، وعلى شيء طاهر، ويُحذر مما يقع فيه بعض الجهال من كتابة القرآن بالدم، لأنه نجس، ولا يجوز تعريض كتاب الله وآياته لمثل هذا..
و أيضاً الأولى لمن يفعل ذلك أن يشربه ولا يغتسل به، فقد رُوي عن الإمام أحمد كراهة الاغتسال به، قال ابن مفلح الحنبلي في الآداب الشرعية: (قال الخلال: إنما كُره الغُسل به لأن العادة أن ماء الغسل يجري في البلاليع والحشوش، فوجب أن يُنزه ماء القرآن عن ذلك، ولا يُكره شربه لما فيه من الاستشفاء).(4)
وأيضا يشترط أن يكون المكتوب آيات من القرآن، أو من ذكر الله، أو دعائه, بكلام مفهوم.
أما الطلاسم وما لا يُفهم معناه وما احتوى على تعاويذ شركية، فلا تجوز كتابته, فعن عوف بن مالك قال: كنا نرقي في الجاهلية، فقلنا: يا رسول الله كيف ترى في ذلك؟ فقال ?:﴿اعرضوا علي رقاكم، لا بأس بالرُّقى ما لم يكن فيه شرك﴾.(5)
قال الشوكاني في نيل الأوطار: (فيه دليل على جواز الرقى والتطبيب بما لا ضرر فيه، ولا مُنع من جهة الشرع، وإن كان بغير أسماء الله وكلامه، لكن إذا كان مفهوماً، لأن ما لا يفهم لا يؤمن أن يكون فيه شيء من الشرك).(6)
حكم استخدام رقية العين في السيارة:
سئل فضيلة الشيخ عبدالله بن جبرين :أخبرنا أحد القراء أن أحد الأشخاص عاين سيارته فطلب القارئ من العائن أن يتوضأ وبعد ذلك قام هو بأخذ هذا الماء ووضعه في رديتر السيارة فتحركت السيارة وكأنها لم يكن بها شئ .
فما حكم عمله هذا؟ وذلك لأن الذي أعرفه في السنة هو أخذ غسول العائن في حالة إصابته لشخص آخر؟
الجواب : لا بأس بذلك, فإن العين كما تصيب الحيوان فقد تصيب المصانع والدور والأشجار والصنيعات والسيارت والوحوش ونحوها .