تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

العلاج بالقرآن:

( حقيقته ، أهميته ، حكمه، وضوابطه )

بحث من إعداد

د . عبد الحق حميش

كلية الشريعة والدراسات الإسلامية

جامعة الشارقة

بسم الله الرحمن الرحيم

إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، ونشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له القائل سبحانه : ? وننزل من القرآن ما هو شفاء ورحمة للمؤمنين ? [ الإسراء:82] ، ونشهد أن محمداً عبده ورسوله، أرسله الله للناس كافة بشيراً ونذيراً، وداعياً إليه بإذنه وسراجاً منيراً، بلّغ الرسالة، وأدى الأمانة، ونصح الأمة، وبيَّن لها الحلال والحرام، القائل – عليه الصلاة والسلام – : " من يرد الله به خيراً يفقهه في الدين "(1)، أما بعد:

تشغل قضية العلاج بالقرآن الكريم اهتمام الكثيرين من الباحثين والمرضى والأطباء، فالبعض ينفي جدواها في علاج الأمراض النفسية والبدنية، والبعض يقول بأن القرآن يشفي كل الأمراض الروحية منها والبدنية والنفسية ، ويشن حملة شعواء على من ينكر ذلك ...

هذا ولقد انتشر المعالجون بالرقي وافتتحت كثير من الدور – كعيادات – ولمعت كثير من الأسماء ، حتى أن بعض الرقاة أدخل التكنولوجيا الحديثة في عمله مثل أجهزة الحاسوب وغيرها، بل وصارت للرقية مواقع على شبكة الويب تستقبل استشارات الناس وتقوم بالرد عليها وتدلهم على العلاج وعلى المعالجين، وظهرت علينا في الفترة الأخيرة قنوات تلفزيونية فضائية متخصصة في الشعوذة والنصب على الناس ويدعي أحد أصحاب هذه القنوات حصوله على شهادات طبية وعلمية تسمح له بممارسة الطب وعلاج المرضى والقدرة على علاج جميع الأمراض بلا استثناء، يشمل ذلك أمراض السرطان، والقلب، والأعصاب ، والكلى، والكبد والأمراض المعدية والأمراض الجلدية والنفسية والسحر والعين والحسد وكل ما يخطر على البال من الأمراض العضوية والنفسية.

مؤتمر العلاج بالقرآن بين الدين والطب · الصفحة ٦٣٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مؤتمر العلاج بالقرآن بين الدين والطبص ٦٣٦