تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الصرع العضوي

أ.د. طارق أسعد

أستاذ واستشاري الطب النفسي

كلية الطب جامعة عين شمس

الصرع موجود بالمجتمع بنسبة 5%، وهناك أنواع كثيرة من النوبات الصرعية، وتختلف هذه النوبات في درجة تكرارها اختلافاً واسعاً من شخص لآخر، ومع التقدم في طرق العلاج أصبح من الممكن التحكم بمعظم الحالات. ونظراً لوجود عدة فروقات دقيقة جداً في النوبات، ولوجود عدة أنواع مختلفة من الصرع، فقد تم العمل على تطوير نظام تصنيف محدد من قبل المنظمة الدولية لمكافحة الصرع. وقد تبنت الأوساط الطبية التصنيف الذي قامت به المنظمة الدولية لتصنيف النوبات الصرعية ويقوم هذا التصنيف بالحلول التدريجية محل مصطلحات النوبات القديمة بما في ذلك "نوبة الصرع الكبيرة" و"الصرع الخفيف". و تُقسّم النوبات على حسب التصنيف الجديد إلى نوعين رئيسيين: نوع "جزئي" ونوع "عام" كما يقسم كل نوع من هذه الفئات إلى فئات فرعية بما في ذلك النوع الجزئي البسيط، النوع الجزئي المركب، والنوع الذي يسبّب الغياب، والنوع التوتري - الارتجاجي وأنواع أخرى. إذا كان التفريغ الكهربي المتزايد في الدماغ محدوداً بمنطقة واحدة، فإن النوبة تكون جزئية، أما إذا كان الدماغ كله متأثراً بالنوبة فإن النوبة تكون عامة. وعموما، فإن هنالك أكثر من (30) نوعا من النوبات. ويتم التمييز بين النوبات الصرعية والنوبات الكاذبة من خلال طبيعة وأعراض النوبة ولكن التشخيص قد يكون صعبا فالنوبات الصرعية تنتج عن تغيير في كيفية إرسال خلايا الدماغ للإشارات الكهربائية من خلية لأخرى في حين أن النوبات الكاذبة تحدث من خلال رغبة بوعي أو بدون وعي للاستئثار بعناية واهتمام أكبر. وهكذا، فإن قياس نشاط المخ بواسطة الفيديو والأجهزة الخاصة (جهاز تخطيط الدماغ) أمر ضروري للتمييز بين هذه.النوبات. ومن جهة أخرى، فإن النوبات الكاذبة تفتقر إلى حدوث الإرهاق والارتباك والغثيان وهي أعراض ترتبط عادة بالنوبة الصرعية. وقد تصيب

مؤتمر العلاج بالقرآن بين الدين والطب · الصفحة ٥٨٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مؤتمر العلاج بالقرآن بين الدين والطبص ٥٨٧