تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الاستعانة بالجن حقيقة أم خرافة

د. أنس بن سعيد بن مسفر

لقد تم تحديد نقاط وهي خلاصة بحث الاستعانة وكافة تلك النقاط أكدت على ما يلي :

أ)- أنه لا يجوز الاستعانة بالجن مطلقا لما يترتب على ذلك الفعل من مفاسد عظيمة وأخطار جسيمة.

ب)- تأكيد معظم أهل العلم على مفهوم عدم جواز الاستعانة ، ومن هؤلاء العلماء سماحة الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله بن باز – رحمه الله - والعلامة الشيخ محمد ناصر الدين الألباني – رحمه الله - والشيخ صالح الفوزان وكثيرون من العلماء الأجلاء.

ج)- تعتبر هذه الطريقة من الطرق التي يستخدمها السحرة والمشعوذون في طرقهم الباطلة ، وعامة الناس لا يملكون العلم الشرعي والوسائل والطرق التي تؤهلهم لتحري مشروعية المسلك والتصرف الذي يتبعه هؤلاء الخبثاء ، وبذلك يكون استخدام تلك الطريقة مدعاة لهم لتمرير أعمالهم وتصرفاتهم الشائنة على عوام الناس ليأكلوا أموالهم بالسحت والباطل. إن المتتبع لأحوال هذا العالم – عالم الجن والشياطين – يعلم جازما بقدراتهم الخارقة في القوة والتنقل ونحوه، وقد أكدت على ذلك المفهوم النصوص القرآنية والحديثية، ومن باب أولى أن يساعد الجن المسلم دون أن يترتب على فعله مفاسد لا يعلم مداها إلا الله ، والذي أراه في هذه المسألة أن نغلق هذا الباب بالكلية سدا للذريعة ، وسدا لطرق أخرى قد تخرج علينا من آونة لأخرى ، لا تخالف الشرع في ظاهرها فحسب ، بل قد يأتي من قبلها الباطل والعذاب ، وفيها خدش للعقيدة وهدم للأصول والأحكام ، بل قد يصل الأمر إلى تدمير وهدم عقائد المسلمين ، وتجريدهم من أغلى ما يملكون ، مع أن الواجب يملي علينا صيانة العقيدة وحفظها من عبث العابثين ونزوات المكابرين والمعاندين.

مؤتمر العلاج بالقرآن بين الدين والطب · الصفحة ٣٤٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مؤتمر العلاج بالقرآن بين الدين والطبص ٣٤٦