تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وضع المعالِج يده مكان الألم أو مسحه، والدعاء للمريض أو المريضة بالأدعية النبوية المأثورة، مع حرصه التام على عدم مس المرأة في أي موضع كان، وبالإمكان وضع حائل على مكان الألم، على نحو ما ثبت من حديث عثمان بن أبي العاص ? أنه اشتكى إلى رسول الله ? وجعا يجده في جسده منذ أسلم، فقال النبي ?:﴿ضع يدك على الذي تألم من جسدك, وقل : بسم الله (ثلاثا)، وقل سبع مرات: أعوذ بعزة الله وقدرته من شر ما أجد وأحاذر﴾(2)وكما ثبت من حديث ابن عباس ? قال : قال رسول الله ?:﴿ما من مسلم يعود مريضا لم يحضر أجله, فيقول سبع مرات: أسأل الله العظيم، رب العرش العظيم، أن يشفيك. إلا عوفي﴾.(3) وقد يلاحظ أن بعض المعالِجين يلجأون إلى استخدام أسلوب وضع اليد على رأس المريض أو ناصيته ـ أي جبهته ـ ، أو منطقة الكتف، أو الضغط بالإبهام في منطقة ما بين الحاجبين أو منطقة الصدغين ـ منطقة التقاء الفك العلوي مع الجمجمة ـ أو المنطقة الأمامية للفك السفلي، وقد ثبت بالتجربة والممارسة أن تلك المواضع تؤثر تأثيراً مباشرا على الأرواح الخبيثة فتتأذى من جراء استخدام ذلك الأسلوب فتضعف بإذن الله ?، مع الحرص على عدم استخدام تلك الأساليب مع النساء إلا عن طريق المحرم أو المرافِقة، دون مس المرأة الأجنبية في أي موضع كان, ويلاحظ من خلال استخدام المعالِج لهذا الأسلوب الاستمرار في القراءة والرقية، أن يؤدي ذلك غالبا لصرع الجني في فترة أقصر، فيما لو لم تستخدم تلك الوسيلة والطريقة في العلاج, لكن في استخدام القراءة التصويرية وهي تصور القاريء والمقروء عليه أن هذه الآيات تشفي هذا المريض وتهدي هذا المؤذي من الجان بإذن الله ? هي أنفع وأجدر.

حكم الرقية:

قال الخطابي:(كان النبي ? قد رقى ورُقي وأمر بها وأجازها فإذا كانت بالقرآن فهي مباحة أو مأمور بها)(4) وقال النووي:( قيل سنة, وقيل جائزة, وتركها أفضل, وقد نقلوا بالإجماع على جواز الرُّقى بالآيات والأذكار).(5)

مؤتمر العلاج بالقرآن بين الدين والطب · الصفحة ٦١٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مؤتمر العلاج بالقرآن بين الدين والطبص ٦١٦