قال ابن حجر في الفتح: (قال ابن بطال: في وضع اليد على المريض تأنيس له وتعرف لشدة مرضه ليدعو له بالعافية على حسب ما يبدو له منه وربما رقاه بيده ومسح على ألمه بما ينتفع به العليل إذا كان العائد صالحا).(3) ثم البدء بالرقية الشرعية.
سابعا : النفث أو التفل ومسح وجه المريض وما يلي جسده:
بعد الانتهاء من الرقية الشرعية من الكتاب والسنة، يجمع المعالِج كفيه وينفث أو يتفل بهما ويمسح وجه المريض وما يلي جسده، وأما بالنسبة للنساء فبإمكان المعالِج النفث أو التفل في كفي محرمها، بحيث يقوم المحرم بمسح وجهها وما يلي جسدها, ويجوز النفث قبل القراءة, لثبوت ذلك الفعل عن رسول الله ?، وبعض المعالجين قد يلجأ لأسلوب النفث المتواصل بحيث ينفث على المريض بعد قراءة كل آية والبعض الآخر ينفث بعد قراءة كل سورة، وبعضهم ينفث بعد قراءة كل مقطع من السور والآيات، وهذا كله مخالف لهدي المصطفى ? ويُذهب الخشوع والتدبر في قراءة القرآن، والأَولى القراءة بعد الانتهاء بحيث يقوم المعالج بالنفث أو التفل، ولا بأس إن شاء الله تعالى بأن يقوم المعالج بتكرير ذلك في نطاق محدود، والله تعالى أعلم.
ثامنا : النفث أو التفل في الماء والزيت ونحوه:
يقوم المعالِج بعد ذلك بالنفث أو التفل في الماء والزيت، ولا بأس أن يقوم بالنفث أو التفل في العسل والحبة السوداء، ويجوز ذلك في سائر الطعام والشراب والدواء ونحوه، لمباشرة الرقية الشرعية له, والانتفاع به بإذن الله سبحانه وتعالى، كما بين ذلك بعض أهل العلم - حفظهم الله ورحم ميتهم- والله ? أعلم.
قال فضيلة الشيخ عبدالله بن عبدالرحمن الجبرين :
( وهكذا القراءة في زيت أو دهن أو طعام ثم شربه أو الادهان به أو الاغتسال به فإن ذلك كله استعمال لهذه القراءة المباحة التي هي كلام الله وكلام رسوله ?)(4)