ولا شك أن رقية المصاب لنفسه أفضل, لأن النائحة الثَّكلى ليست كالنائحة المستأجرة, أو بالنفث في ماء وملح لحديث علي ?:﴿ لدغت النبي ? عقرب وهو يصلي فلما فرغ قال: (لعن الله العقرب لا تدع مصليا ولا غيره) ثم دعا بماء وملح وجعل يمسح عليها ويقرأ بـ (قل يا أيها الكافرون) و(قل أعوذ برب الفلق) و(قل أعوذ برب الناس﴾.(6)
شروط الرقية:
وقبل أن يُذكر العلاج يجب التنبيه على شروط يجب توفرها جميعاً في الرقية وفي الراقي, حتى يكون ذلك العلاج علاجاً شرعياً خالياً من الشرك والبدع, فأما شروطها:
1. ... أن تكون بكلام الله تعالى أو بأسمائه وصفاته أو بما أُثر عن النبي ? من التعوذات.
2. ... وأن تكون بلسان عربي مبين, أو بما يُعرف معناه.
3. ... وأن يعتقد الراقي بأن الرقية لا تؤثر بذاتها, بل بتقدير الله تعالى, وذلك كما ذُكر سابقاً.
وأن لاتكون بهيئة محرمة أو بدعية, كأن تكون في الخلاء مثلاً, أو في مقبرة, أو أن يُخصص الراقي وقتاً معينا للرقية اعتقاداً بمشروعيته, أو بالنظر في النجوم والكواكب, أو أن يكون الراقي جنباً, أو يأمر المريض بأن يكون جنباً, وأن لاتكون الرقية من ساحر أو كاهن أو عراف, وأخيراً يجب أن لاتشتمل الرقية على عبارات أو رموز معينة, لأن الله لم يجعل الدواء في المحرم.(1)
كيفية الرقية:
الرقية لغة: العوذة, وهي الوقاية. وكيفيتها تكون كالتالي:
أولا: الاستعاذة بالله من الشيطان الرجيم, قال ? :?وَإِمَّا يَنزَغَنَّكَ مِنْ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ? (2) والاستعاذة كما بين معناها ابن القيم فقال :(معنى (أعوذ) ألتجئ وأعتصم وأتحرز, وفي أصله قولان, أحدهما : أنه مأخوذ من الستر، والثاني :أنه مأخوذ من لزوم المجاورة).(3)
ثانيا: التسمية :