ترميك مَزْلَقَةُ العيون بطرفها وتَكِلُّ عنك نصالُ نَبْلِ الرامي
وقال آخر:
يتقارضون إذا التقَوْا في مجلس نَظَراً يُزل مواطىء الأقدام
وقيل: المعنى أنهم ينظرون إليك بالعداوة، حتى كادوا يسقطونك. وهذا كله راجع إلى ما ذكرنا، وأن المعنى الجامع: يصيبونك بالعين. والله أعلم(1)
الدليل الثاني: قوله تعالى حكاية عن نبي الله يعقوب ?:?وَقَالَ يَبَنِيّ لاَ تَدْخُلُواْ مِن بَابٍ وَاحِدٍ، وَادْخُلُواْ مِنْ أَبْوَابٍ مّتَفَرّقَةٍ ! وَمَآ أُغْنِي عَنكُمْ مّنَ اللّهِ مِن شَيْءٍ، إِنِ الْحُكْمُ إِلاّ للّهِ، عَلَيْهِ تَوَكّلْتُ، وَعَلَيْهِ فَلْيَتَوَكّلِ الْمُتَوَكّلُونَ? .(2)
قال الطبري: (يقول تعالى ذكره: قال يعقوب لبنيه لما أرادوا الخروج من عنده إلى مِصر ليمتاروا (ليجلبوا) الطعام: يا بَنيّ لا تدخلوا مصر من طريق واحد، وادخلوا من أبواب متفرّقة! وذُكر أنه قال ذلك لهم لأنهم كانوا رجالاً لهم جمال وهيبة، فخاف عليهم العين إذا دخلوا جماعة من طريق واحد، وهم ولد رجل واحد، فأمرهم أن يفترقوا في الدخول إليها).(3)
وقال القرطبي: ( لما عزموا -يعني أولاد يعقوب ? - على الخروج، خشي عليهم العين، فأمرهم ألا يدخلوا مصر من باب واحد، وكانت مصر لها أربعة أبواب، وإنما خاف عليهم العين لكونهم أحد عشر رجلاً لرَجُل واحد، وكانوا أهل جَمال وكمال وبَسْطة، قاله ابن عباس والضّحاك وقَتَادة وغيرهم).(4)