تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

1- ... الدليل الأول : قوله تعالى: ? وإن يكاد الذين كفروا ليُْزلِقونك بأبصارهم لما سمعوا الذكر، ويقولون إنه لمجنون?(1). قال ابن كثير رحمه الله: (قال ابن عباس ومجاهد ?وغيرهما : ?ليزلقونك?: ليَنْفُذونك ?بأبصارهم?: أي يَعِينونك بأبصارهم: بمعنى يحسدونك لبُغْضهم إياك، لولا وقاية الله لك، وحمايته إياك منهم .. وفي هذه الاَية دليل على أن العين إصابتها وتأثيرها حق بأمر الله عز وجل، كما وردت بذلك الأحاديث المروية من طرق متعددة كثيرة.(2) ثم ساق رحمه الله مجموعة كبيرة من الأحاديث، قرابة خمسة وعشرين حديثا، مُسندة مَعْزُوَّة.

وقال القرطبي رحمه الله: (أخبر -تعالى- بشدّة عداوتهم النبيّ r، وأرادوا أن يصيبوه بالعين، فنظر إليه قوم من قريش، وقالوا: ما رأينا مثله ولا مثل حُجَجِه ! وقيل: كانت العين في بني أسد، (فكان الرجل منهم يتجوع ثلاثة أيام , فلا يمر به شيء فيقول فيه : لم أر كاليوم مثله! إلا عانه) حتى إن البقرة السمينة أو الناقة السمينة تمرّ بأحدهم، فيعاينها، ثم يقول: يا جارية! خذي المِكتل(3)والدرهم، فأتينا بلحم هذه الناقة! فما تبرح حتى تقع للموت فُتنْحر! وقال الكلبي: كان رجل من العرب يمكث لا يأكل شيئاً يومين أو ثلاثة، ثم يرفع جانب الخِباء، فتمرّ به الإبل أو الغنم، فيقول: لم أر كاليوم إبلاً ولا غنماً أحسن من هذه! فما تذهب إلا قليلاً حتى تسقط منها طائفة هالكة. فسأل الكفار هذا الرجل أن يصيب لهم النبيّ ? بالعين فأجابهم، فلما مرّ النبيّ ? أنشد:

قد كان قومك يحسبونك سيدا وإخال إنك سيد معيون

مؤتمر العلاج بالقرآن بين الدين والطب · الصفحة ٥٩٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مؤتمر العلاج بالقرآن بين الدين والطبص ٥٩٢