تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ورجل عَيون، ومِعيان: خبيث العين. والعائن: الذي يَعيِن)(3)

ويقال: رجل نَفُوس: إذا كان يصيب الناس بعينه.(4)

وعرف(العين الحاسدة) ابن القيم رحمه الله، فقال: هي سهام تخرج من نفس (يلاحظ قوله: نفس) الحاسد والعائن نحو المحسود والمعين، تصيبه تارة، وتخطئه تارة(5).

وعرفها ابن حجر رحمه الله تعالى بقوله: العين: نظر باستحسان، مشوب بحسد، من خبيث الطبع، تحصل للمنظور منه ضرر(6).

وعرفها ابن خلدون بأنها : ( تأثير نفس المعيان عندما يستحسن بعينه مدركاً من الذوات , أو الأحوال, ويُفْرط في استحسانه, وينشأ عن ذلك حينئذ أنه يروم معه سلب ذلك الشيء عمن اتصف به)(7).

وعرفتها اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء برئاسة سماحة الشيخ بن باز رحمه الله بالمملكة العربية السعودية، بقولها : (العين مأخوذة من عان يعين إذا أصابه بعينه، وأصلها من إعجاب العائن بالشئ، ثم تتبعه كيفية نفسه الخبيثة، ثم تستعين على تنفيذ سمها بنظرها الى المعين)(8)

الفرق بين العين والحسد:

وقع خلط كبير عند كثير من الناس في التفريق بين الحسد والعين، والفرق بينهما واضح ولله الحمد. أولاً: الحاسد أعم من العائن فليس كل حاسد عائن، فقد يحسد شخص آخر من غير أن يعينه أو يضره، بل هو مرض في القلب يقتضي استكثار النعمة على الغير وتمني زوالها، فالحسد يقع في نفس حاقدة خبيثة. لذلك جاء ذكر الاستعاذة في سورة الفلق من الحاسد، فإذا استعاذ المسلم من شر الحاسد دخل فيه العائن، وهذا من شمول القرآن وإعجازه، بينما العين قد تقع من رجل صالح.

ثانياً: هناك أمور يشترك فيها الحسد مع العين وأمور يختلفان فيها.

فهي تشترك فيما يلي:

1-في الأثر، فكلاهما ينتج عنه الضرر وزوال النعمة أو تغيرها.

2-في الحقيقة، فكلاهما عبارة عن توجه النفس نحو من يحصل له الأذى.

3-في الوقاية منهما والعلاج، فالتبريك وذكر الله مانع من الإصابة.

ويختلفان فيما يلي:

مؤتمر العلاج بالقرآن بين الدين والطب · الصفحة ٥٩١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مؤتمر العلاج بالقرآن بين الدين والطبص ٥٩١