الماء له قدرة عالية على إذابة عدد هائل من المواد الصلبة والسائلة والغازية ، وبناؤه الجزيئي ذو القطبية المزدوجة والمقاوم للتحلل والتأين حيث يتألف الماء من جزيئات متلاصقة متماسكة، يتكون الجزيء الواحد من ارتباط ذرة أوكسجين مع ذرتين من الهيدروجين، ويتم هذا الارتباط وفق رابطة تساهمية قوية ، ودرجتا التجمد والغليان المتميزتان، والحرارة النوعية المرتفعة، والحرارة الكامنة العالية ، واللزوجة والتوتر السطحي الفائقان ، وقلة كثافته عند التجمد ، وقدرته الكبيرة على الأكسدة والاختزال، وعلى التفاعل مع العديد من المركبات الكيميائية ، وعلى تصديع التربة وشقها لمساعدتها على الإنبات ، وبذلك هيأه الله "جل شأنه " للقيام بدوره الرئيسي في أجساد كل أنواع الحياة على الأرض.
والماء العادي يسمي بالماء الخفيف، ولكن في المقابل يوجد هناك ما يسمي بالماء الثقيل والذي تتعدد فوائدة ليس للإنسان أو الحيوان أو النبات، ولكن للأسف في أسلحة الدمار الشامل وبالتحديد في المفاعلات النووية. وتكمن أهمية الماء الثقيل في قدرته العالية على التحكم بطاقة النيوترونات المنطلقة من التفاعل الذري. كما انه يعمل كمبرد لقلب المفاعل وينقل الحرارة بفعالية لتحويلها إلى طاقة بخارية مفيدة. ورغم قدرة الماء العادي على لعب هذه الأدوار إلا أن الماء الثقيل أكثر منه سرعة وفعالية.