يقول ابن القيم رحمه الله تعالى في تفسير سورة الفلق -وهو يتحدث عن الحسد والعين- : (وهي سهام تخرج من نفس الحاسد والعائن، نحو المحسود والمعين، تصيبه تارة، وتخطئه تارة -إلى أن قال-: فإن صادفته مكشوفا لا وقاية عليه أثَّرت فيه -ولا بدّ- وإن صادفته حَذِرا، شاكي السلاح (كامل التسلح)، لا منفذ فيه للسهام، لم تؤثر فيه، وربما رُدَّت السهام على صاحبها، وهذا بمثابة الرمي الحسي سواء، فهذا من النفوس والأرواح، وذاك من الأجسام والأشباح..)(1). وقال سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله بقوله "ويجب على المسلم أن يحصن نفسه من الشياطين ومن مردة الجن ومن شياطين الأنس بقوة الأيمان بالله، والاعتماد عليه، والتوكل عليه، ولجوءه وضراعته إليه، وكثرة قراءة المُعَوِّذَتين وسورة الإخلاص وفاتحة الكتاب وآية الكرسي".(2)
وإذا دققنا النظر وبحثنا عن شيء يقوله المعيون (المُحتَمل) أو يفعله لدفع العين عنه في النصوص لن نجد إلا التعويذة التي عوذها رسول الله ? لحفيديه الكريمين: الحسن والحسين رضي الله عنهما, وذلك حين قال: ﴿أعيذكما بكلمات الله التامة, من كل شيطان وهامة، ومن كل عين لامة﴾, ويقول: ﴿إن أباكما إبراهيم كان يعوذ بهما إسماعيل وإسحاق﴾. ومانقصده هنا هو الوقاية اللحظية: أي التي نتقي بها لحظة الإصابة بالعين. وسبحان الله! فلن تتأتى الحصانة من العين في اللحظة وبذلك لن تتأتى لكل أحد, لكن يمكننا القول أن هناك عدة أمور يجب أن يتقي بها من يريد حفظ نفسه من الشياطين والسحرة والعائنين والأخطار والمهالك من الأذكار الشرعية من القرآن والثابتة من السنة المطهرة وغيرها من المُحَصِّنات.. ومن المهم أن يستشعر المسلم تعبده لله تعالى بهذه الأذكار قبل استشعاره بأنها ستدفع العين عنه والخطر.. لتتحقق حصانتها الحصانة الكلية بإذن الله? .