تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وعن أبي سعيد قال:﴿كَانَ رَسُولُ اللهِ ? يَتَعَوَّذُ مِنْ أَعْيُنِ الجَانِّ وَأَعْيُنِ الإِنْسَانَ، حَتَّى نَزَلَتِ المُعَوِّذَتَانِ، فَلَمَّا نَزَلَتَا أَخَذَ بِهِمَا، وَتَرَكَ مَا سِوَاهُمَا﴾(4).ففي هذا الحديث دلالة على أنه ? كان يتخذ إجراء احتياطيا ضد الإصابة بالعين بالتعوذ منها، بجانب التعوذ من شرور الجن، فلما نزلت المعوذتان اكتفى بهما,حيث تحتوي سورة الفلق على التعوذ من شر الحاسد إذا حسد (ومنه العائن من الإنس)،وتحتوي سورة الناس على التعوذ من شر الوسواس الخناس(وهو الجان),فالحاسد:(يشمل العائن،وكل عائن حاسد،وليس كل حاسد عائنا،فلما كان الحاسد أعم من العائن، كانت الاستعاذة منه استعاذة من العائن)(5) ولما اقتضت حكمة الله تعالى وجود العين الحاسدة وثأثيرها وبخاصة في الأبدان البشرية وغيرها، شُرعت الوقاية من ذلك.. الوقاية التي استقر في الفطر السوية والعقول الصريحة فضلها وأهميتها..

وأما في الوقاية الخاصة القولية فيُشرع لمن وقع بصره على شيء يعجبه من نفسه أو أهله أو غيره أن يذكر الله تعالى بالأذكار التالية :

( تبارك الله )كما في حديث سهل بن حنيف ونستنبط منه : أنه إذا كان يخشى العائن من نفسه ضرر عينه وإصابتها للمعين كائناً حياً كان أم جماداً فليدفع شرها بقوله : "اللهم بارك عليه" أو " اللهم بارك له" وقال ابن عبد البر يقول: ( تبارك الله أحسن الخالقين)أ.هـ

(الله أكبر) كما في رواية لحديث سهل ( هلا كبرت؟)(1) مكان (هلا برّكت؟) ولا بأس أن يجمع بين الروايتين فيبارك ويكبر, (الحمد لله) ففي الحديث عنه ? أنه كان إذا رأى مايحب قال: ( الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات), وإذا رأى مايكره قال: (الحمد لله على كل حال)(2)

مؤتمر العلاج بالقرآن بين الدين والطب · الصفحة ٤٤٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مؤتمر العلاج بالقرآن بين الدين والطبص ٤٤٧