تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وفي رواية :عن عبد الله بن عامر بن ربيعة ?، قال:(خَرَجَ سَهْل بنُ حُنَيْف وَمَعَهُ عَامِرُ بنُ رَبِيْعَة يُريدَانِ الغُسل، فَانْتَهَيَا إِلَى غَدِيْرٍ، فَخَرَجَ سَهْلٌ يُرِيدُ الخُمْرَ - قَالَ وَكِيْعٌ: يَعْنِي بِهِ السِّتْرُ- حَتَّى إِذَا رَأَى أَنَّهُ قَدْ نَزَعَ جُبَّةً عَلَيْهِ مِنْ صُوْفٍ، فَوَضَعَهَا، ثُمَّ دَخَلَ الماء، قَالَ: فَنَظَرْتُ إِلِيْهِ، فَأَصَبْتُهُ بِعَينِي، فَسَمِعْتُ لَهُ قَرْقَفَةٌ(1)فِي الماء، فَأَتَيْتُهُ فَنَادَيْتُهُ ثَلاثاً، فَلَمْ يُجِبْنِي، فَأَتَيْتُ النَّبِيًّ ? فَأَخْبَرْتُهُ، فَجَاءَ يَمْشِي، فَخَاضَ الماءَ، حَتَّى كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى بَيَاضِ سَاقَيْهِ، فَضَرَبَ صَدْرَهُ، ثُمَّ قَال: ﴿الَّلهُمَّ أَذْهِبْ عَنْهُ حَرَّهَا، وَبَرْدَهَا،وَوَصَبَهَا(2)﴾ فَقَامَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ?:﴿إِذَا رَأَى أَحَدُكُمْ مِنْ نَفْسِهِ أَوْ مَالِهِ أَوْ أَخِيْهِ مَا يُحِبُّ فَلْيُبَرِّك، فَإِنًّ العَيْنَ حَقٌّ﴾.(3)

فضربُ الرسول? لصدر سهل ? والدعاء له بهذا الدعاء فيه دليل قاطع على أن العين يتبعها شيطان فيتلبس المعيون جزئياً فتحصل له الضيقة في الصدر بسبب ضغط هذا الشيطان الذي من علامات تلبسه حرارة الظهر وبرودة الأطراف وتعب الجسم كله بالإضافة إلى تلك الضيقة المتمثلة في كثرة التجشؤ والتثاؤب وشدة الانفعال, قلت (أنا الباحث): وفيه دليل أيضاً على أن المسلم قد يصيب نفسه وقد يصيب ماله وقد يصيب أخاه، فوجب عليه أن يبرك عندما يرى منها مايعجبه لأن الأصل في الأمر الوجوب ولاينقل من الأصل إلا بقرينة تدل على خلافه,وهذا الحديث الجليل أصل في باب العين والله أعلم.

الدليل الثامن: عَنْ عَائِشَة رضي الله عنها قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللّهِ ?:﴿اسْتَعِيذُوا بِاللّهِ, فَإِنّ الْعَيْنَ حَقّ﴾.(4)

مؤتمر العلاج بالقرآن بين الدين والطب · الصفحة ٤٣٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مؤتمر العلاج بالقرآن بين الدين والطبص ٤٣٥