قال النووي رحمه الله:(قلت: قال العلماء: الاستغسال أن يقال للعائن, وهو الصائب بعينه الناظر بها بالاستحسان: اغسل داخل إزارك مما يلي الجلد بماء, ثم يصب على المعين, وهو المنظور إليه. وثبت عن عائشة رضي الله عنها قالت: كان يؤمر العائن فيتوضأ ثم يغتسل منه المعين).(5) وسيأتي فيما بعد إن شاء الله كلام العلماء في علاقة العين بالقدر تعليقاً على هذا الحديث.
الدليل الثالث:عن عائشةَ رضي الله عنها قالت:﴿أَمَرَنِي النَّبيُّ ?ـ أَوْ أَمَرَ ـ أَنْ يُسْتَرْقَى مِنَ العَيْنِ﴾.(6)
الدليل الرابع:عن أم سلمة رضي الله عنها أنّ النبيَّ ? رأى في بيتها جاريةً في وَجهها سَفْعةٌ(7) فقال:﴿اسَترْقوا لها فإنّ بها النّظرة﴾.(8)
فالفتاة الشابة, تكون أكثر عرضة من غيرها للإصابة بالعين؛ نظراً لما تتمتع به من خفة في الحركة وجمال في الوجه وتألق في الملابس والزينة وعبق في الرائحة, فهي في هذا السن ملفتة للانتباه, جالبة للنظر, لذلك يتحتم عليها أن تعوذ نفسها دائماً بالآيات والأدعية الثابتة, خصوصاً في الأماكن التي يكثر فيها تجمع النساء, كالأفراح والمناسبات وغيرها من الأماكن التي ربما يحضرها الشيطان وحسد ابن آدم والغيرة.
الدليل الخامس:عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها, زَوْجِ النّبِيِّ ? أَنّهَا قَالَتْ:﴿كَانَ إِذَا اشْتَكَىَ رَسُولُ اللّهِ ? رَقَاهُ جِبْرِيلُ قَالَ: بِاسْمِ اللّهِ يُبْرِيكَ, وَمِنْ كُلّ دَاءٍ يَشْفِيكَ, وَمِنْ شَرّ حَاسِدٍ إِذَا حَسَدَ, وَشَرّ كُلّ ذِي عَيْنٍ﴾.(1)
الدليل السادس: عَنْ أَبِي سَعِيدٍ ? أَنّ جِبْرِيل ?َ أَتَى النّبِيَّ ? فَقَالَ:{يَا مُحَمّدُ اشْتَكَيْتَ؟ فَقَالَ: ﴿نَعَمْ﴾ قَالَ:بِاسْمِ اللّهِ أَرْقِيكَ. مِنْ كُلّ شَيْءٍ يُؤْذِيكَ. مِنْ شَرّ كُلّ نَفْسٍ أَوْ عَيْنِ حَاسِدٍ اللّهُ يَشْفِيكَ. بِاسْمِ اللّهِ أَرْقِيكَ}.(2)