تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الدليل السادس عشر: روى أبو هريرة ? مرفوعاً:﴿ العَيْنُ حَقٌّ, وَيَحْضُرُهَا الشَّيْطَانُ وَحَسَدُ ابنُ آدَم ﴾.(8)

قال ابن حجر رحمه الله: ( وقد أشكل ذلك على بعض الناس فقال:كيف تعمل العين من بُعد حتى يحصل ضرر المعيون, وكثير من الناس يسقم بمجرد النظر إليه وتضعف قواه , وكل ذلك بواسطة ماخلق الله تعالى في الأرواح من التأثيرات, ولشدة ارتباطها بالعين نسب الفعل إلى العين , وليست هي المؤثرة وإنما التأثير للروح, فالذي يخرج من عين العائن سهم معنوي, إن صادف البدن الذي لاوقاية له إلا أثًّر فيه, وإلا لمْ ينفذ السهم , بل رد على صاحبه : كالسهم الحسي سواء).(9)

الدليل السابع عشر: أنه ? قال لأسماء بنت عميس رضي الله عنها :{مَالِيْ أَرَى أَجْسَامَ بَنِي أَخِي ضَارِعَةً(10) تُصِيُبُهُمُ الحَاجَة؟ قَالَتْ: لا وَلَكِن العَيْنُ تُسْرِعُ إِلَيْهِم! قال? :﴿ارقِيْهِم﴾ قَالتْ:فَعَرَضْتُ عَلَيُهِ فَقَالَ:﴿أُرْقِيْهِم﴾ (11)

وفي رواية عنها أنها رضي الله عنها قالت: يارسول الله إن بني جعفر تصيبهم العين أفأسترقي لهم؟ فقال:﴿نعم, فلو كان شيءٌ سابق القضاء لسبقته العين﴾.(12)

قلت: وفيه دليل على أن بعضهم يكون سهل الإصابة بالعين دون غيره من بني البشر, وفيه أن الرقية لاتنافي التوكل على الله ? لأنها من الأسباب المشروعة التي فعلها النبي ? وأقرها وأمر بها.

الدليل الثامن عشر :عن عثمان بن عبد الله بن موهب ? قال:﴿أَرْسَلَنِي أَهْلِي إلى أُمِّ سَلَمَةَ بِقَدَحٍ مِنْ مَاءٍ فَجَاءَتْ بِجَلْجَلٍ مِنْ فِضَّةٍ فِيْهِ شَعْرٌ مِنُ شَعْرِ رَسُولِ اللهِ ? فَكَانَ إِذَا أَصَابَ الإِنْسَانُ عَيْنٌ أَوْ شَيءٌ بَعَثَ إِلَيْها بِإِنَاءٍ فَخَضْخَضَتْ لَهُ فَشَرِبَ مِنْهُ فَاضْطَلَعَتُ فِي الجَلْجَلِ فَرَأَيْتُ شَعُرَاتٍ حُمْراً﴾.(1)

مؤتمر العلاج بالقرآن بين الدين والطب · الصفحة ٤٣٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مؤتمر العلاج بالقرآن بين الدين والطبص ٤٣٦