الباب الثاني في حد السرقة
(السرقة لغة: أخذ المال خفية وشرعا: أخذ المال خفية ظلما قال أبو العلاء المعري يعيب الحكم بقطع يد السارق: -
يد بخمس مئين عسجد وُدِيَت * مابالها قطعت في ربع دينار
فأجابه القاضي عبد الوهاب المالكي بقوله:
وقاية النفس أغلاها، وأرخصها * وقاية المال؛ فافهم حكمة الباري):
٢٦٧- (أخبرنا): مَالِكٌ، عَنْ هِشَامِ بن عُرْوَةَ، عَنْ أبيهِ، عن يَحيَ ابن عبد الرَّحمن بن حَاطب:
-أنَّ أرِقَاءَ لِحَاطب سَرقُوا ناقَةً لِرَجُل مِنْ مُزَيْنَةَ فانْتَحَرُوهَا فَرُفِعَ ذلِكَ إِلى عُمرَ بنَ الخَطَّابِ رضي الله عنه فأَمَرَ كَثِيرَ ابنَ الصَّلْتِ أَنْ يَقْطَعَ أيدِيَهُمْ ثُمَّ قَالَ عُمرُ: أن أراك تجيعهم واللَّه لأغرمنك غرمًا يشق عليك ثم قال لِلْمُزَنّي: كَمْ ثَمَنُ نَاقَتِكَ؟ قَالَ: أربَعُمائة دِرهم قَالَ عُمرُ: أعْطِه ثمانمائة درهم.
٢٦٨- (أخبرنا): مَالكٌ، عن ابنِ شِهابٍ، عنِ السَّائِب بن يَزيدَ:
-أنَّ عبدَ اللَّهِ بن عَمرو الْحَضْرَميّ جَاءَ بِغلامٍ إلى عُمرَ بنَ الخَطَّابِ رضي الله عنه فقال لَهُ: اقطع يَدَ غلامي هذَا فَإِنَّهُ سَرَقَ؟ فقَالَ لَهُ عُمرُ رضي الله عنه: ⦗٨٣⦘ مَا سَرَق؟ فَقَالَ: سَرَقَ مِرْآةً لإمرأتي ثمنُها سِتون دِرْهمًا فَقَالَ عُمرُ: أرْسلهُ فَإِنَّه لَيْسَ عليهِ قَطْعٌ خادِمُكم سَرَقَ مَتَاعُكم.