٥٧٥- (أخبرنا): مالكٌ، عن ابن شِهَاب، عن ابن المُسَيّب، عن أبي هُريرة قال:
-نَعَى رسول اللَّه ﷺ للناس النجاشي اليومَ الذي مات فيه وخَرَج بهم إلى المُصَلَّى وصَفّ بهم وكَبَّر أرْبع تكبيرات (قوله في اليوم الذي مات فيه يشعرنا بأن اللَّه هو الذي أخبر رسوله بهذه الوفاة إذ لا يتصور أن يصل الخبر من الحبشة إلى المدينة في يوم الوفاة والنجاشي هو ملك الحبشة وكان قد أسلم ومن هذا الحديث أخذت الصلاة على الغائب وهو مذهب الجمهور وفيهم الشافعي وأحمد ومعها الحنفية والمالكية وفهم منه أيضا أن تكبيرات صلاة الجنازة أربع وهو مذهب الجمهور) .
٥٧٦- (أخبرنا): مالك، عن ابن شهاب، أن أبَا أُمَامَة بن سَهْل بن حَنِيف ⦗٢٠٩⦘ أخبره أن مِسْكينةً مَرِضت فأُخبِر النبىُّ ﷺ بِمَرضها قال: -وكان رسولُ اللَّه ﷺ يَعود المَرْضَى ويَسألُ عَنْهم -فقال رسول اللَّه ﷺ: «إذا ماتَتْ فآذِنُونى بها» فَخُرِجَ بجَنازتها ليلًا وكرهوا أن يُوقظوا رسولَ اللَّه ﷺ فلما أصْبَح رسولُ اللَّه ﷺ أُخبِر بالذى كان من شأنها فقال: «ألَم آمُرْكم أن تؤذونني بها؟» . فقالوا يا رسولَ اللَّه كَرِهْنا أن نوقظكَ لَيْلًا فخرجَ رسولُ اللَّه ﷺ حتى صَفَّ بالناس على قَبْرها وكَبّر أربعَ تكبيرات (ان فى هذا الحديث لدليلا على سمونفس رسولنا وكرم أخلاقه وإن فيه لدرسا لنا ينبغي أن ننتفع به فنولي المساكين عطفنا ورعايتنا فنعود مرضاهم ونشيع جنائزهم ونعزي أهلهم ونواسيهم في وفياتهم كما كان الرسول اللَّه ﷺ يفعل فها أنت ترى كيف أوصاهم أن يخبروه بوفاة هذه المسكينة فلما فاتهم ذلك عاتبهم عليه ثم أبى إلا أن يصلي عليها بعد دفنها لما فاته أن يصلي عليها معهم فما بالنا الآن نرى جنائز ذوي السلطة والنفوذ تضيق بها الشوارع على سعتها وأسلاك البرق وأعمدة الصحف تفيض بأنبائها ومواساة أهلها ويرى جنائز الفقراء لا يحتفل بها ولا يؤبه لأهلها فاللهم عفوا وغفرا) .