تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٥٤٩- (أخبرنا): سُفْيانُ أخبرنا: أبو يَعقوبَ عن مسروقٍ عن عائشةَ قالت:

-من كُلِّ اللَّيْل أوْتَرَ رسولُ اللَّه ﷺ فانتهى وتره إلى السحر (السحر بفتحتين: قبيل الصبح وبضمتين لغة والمعنى: أن رسولُ اللَّه ﷺ أوتر في جميع أوقات الليل من العشاء إلى الفجر فصلى مرة عقب العشاء وأخرى بعد ذلك وثالثة في وسط الليل وبعد ذلك إلى قبيل الصبح يعني: أنه لم يكن يلتزم وقتًا معينا يؤديه فيه فأي وقت أدى فيه قبل وأجزأ مصليه فوقته موسع إلا أنه ينبغي لمن لا يثق بالاستيقاظ أن يبكر به قبل النوم ولمن يثق بالإنتباه أن يؤخره إلى آخر الليل فقد روى مسلم عن جابر قال: قال رسولُ اللَّه ﷺ «من خاف ألا يقوم من آخر الليل فليوتر أوله ومن طمع أن يقوم آخره فليوتر آخر الليل فإن صلاة آخر الليل مشهودة» اهـ أي تشهدها ملائكة الرحمة وهو واضح للدلالة على أن تأخير الوتر إلى آخر الليل أفضل لمن يثق باليقظة وأمامن لا يثق بها فالأفضل له تقديمها مخافة أن يغلبه النوم والأحاديث المطلقة محمولة على هذا التفصيل الصحيح الصريح) .

٥٥٠- (أخبرنا): ابن عُلَيَّة، عن أبي هَارونَ الغَنَويِّ، عن حِطّانَ بن بعد اللَّه قال:

- قال عليٌ رضي الله عنه: الوِتْرُ ثلاثةُ أنواعٍ فمن شاء أن يُوتِرَ أوَّل اللَّيْل أوترَ ثم استيقظ فإن شاء أن يَشْفَعها بركعة وَيُصَلّي ركعتين ركعتين حتى يُصْبِحَ ثم يوتر فَعَل وإن شاء صلى ركعتين ركعتين حتى يُصْبِحَ وإن شاء أوتر آخِرَ الليل.

٥٥١- (أخبرنا): مالكٌ، عن نافع قال:

-كنتُ مع ابن عُمَرَ بمكَّةَ والسماءُ مُتَغَيِّمةٌ فَخَشِي ابن عُمَر الصُّبْحَ فأَوْتر بواحدةٍ ثم تَكَشَّف الغَيْمُ فرأى ⦗١٩٦⦘ عَلَيْه لَيلا فَشَفَع بواحدة (وذلك لأنه أراد أن يعمل بالحديث المتقدم: صلاة الليل مثنى مثنى وقد كان بالسماء غيم وخاف أن يدركه الصبح فأوتر بواحدة ثم انكشف الغيم وتبين له أن هناك بقية من الليل فالحق بركعته ركعة أخرى لزوال المحذور وهو طلوع الفجر وقد كان متنفلا والأولى في التنفل: أن يؤدي ركعتين ركعتين كما سلف) .

مسند الشافعي - ترتيب السندي · الجزء ١ · الصفحة ١٩٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مسند الشافعي - ترتيب السنديج ١ · ص ١٩٥