٤٩٤- (أخبرنا): من لا أتَّهِمُ عن عبد اللَّه بن أبي بكر عن أبيه:
-أنَّ الناسَ مُطِرُوا ذاتَ لَيْلة فلما أَصْبح النبيُّ ﷺ غدا عليهم قال: "ما عَلَى وجهالأرض بُقْعَةٌ إلاَّ وَقَدْ مُطِرَت هذه اللَّيلةَ (غدا عليهم من باب قعد: ذهب غدوة وهي ما بين صلاة الصبح وطلوع الشمس ثم كثر حتى استعمل في الذهاب والإنطلاق أي وقت كان والبقعة من الأرض: القطعة منها وباؤها مضمومة في الأكثر وتجمع على بقع مثل غرفة وغرف وتفتح فتجمع على بقاع مثل كلبة وكلاب ومطرت بالبناء للمجهول: أصابها المطر والمعنى أنه ﷺ أخبرهم بشمول المطر تلك الليلة جميع الأماكن وذلك بوحي اللَّه وإطلاعه وإلا فمن أين له أن يخبر بما لا يطلع عليه إذ الظاهر أن المراد منالأرضما قابل السماء لا جهة معينة منها كمكة مثلا) ".
٤٩٥- (أخبرنا): من لا أَتَّهِمُ حدثني: عَمْرو بن عمرو (حدثني عمرو بن عمرو هكذا في المطبوعة بهامش الأم بمصر وفي المخطوطة بدار الكتب عمرو بن عمرة ولم أعثر على هذا الحديث في كتاب آخر) عن المُطَّلب بن حَنْطَب:
-أن النبي ﷺ قال: "مَا مِنْ سَاعَةٍ مِنْ لَيْلٍ أو نَهارٍ إلاَّ والسماءُ تُمْطِر فيها يُصَرفه اللَّه حيثُ يشاء ⦗١٧٢⦘ (من ليل أو نهار هكذا في المخطوطة وفي المطبوعة بمصر على هامش كتاب الأم من ليل ولا نهار وقوله يصرفه اللَّه حيث يشاء: أي يوجهه إلى ما يريد من الأمكنة لأن حيث ظرف مكان تقول: اجلس حيث جلس اقرانك: أي اجلس في المكان الذي يجلس فيه نظراؤك وهو معنى قوله تعالى «فيصيب به من يشاء ويصرفه عمن يشاء» ومعنى الحديث الإخبار بأن السماء لا ينقطع سقوط المطر منها ساعة من ليل ولا نهار واللَّه يوجهه إلى ما يشاء من البقاع والبلاد وليس في هذا غرابة فالناظر في نظام المطر يرى أقطارا تمطر صيفًا وثانية شتاء وثالثة دائما هذا وأماكن الأرض ليست كلها معروفة لنا ومازال الباحثون يكشفون منها الجديد عاما بعد فعامًا وقد خلق اللَّه الخلق وكفل لهم الرزق وأهم أسبابه المطر الذي ينبت الزرع الذي يعيش عليه الحيوان والإنسان فسبحانه من إله خبير ومدبر حكيم) .