تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٤٢٩- (أخبرنا): إبراهيم بن محمد، أخبرني: عمرو:

-أن النبي ﷺ خطب يومًا فقال في خطبته: «ألا إنَّ الدُّنْيَا عَرَضٌ حَاضِرٌ يَأْكلُ مِنْها البَرُّ (المطيع لله الصالح الزاهد والفاجر المنبعث في المعاصي والمحارم) والفاجِرُ، ألا وإنَّ الآخِرَةَ أجَلٌ صَادِقٌ يَقْضِي فِيهَا مَلِكٌ قادِر، ألاَ وإنَّ الخَيرَ كلَّهُ بِحَذَافِيرِهِ (الحذافير جمع حِذفار بالكسر، أو حُذفور بالضم، وهي ال؟؟، أو الأعالي، والمراد أن الخير بأسره في الجنة والشر بأسره في النار وهو توكيد بعد توكيد لأنه قال أولا الخير كله ثم قال بحذافيره) في الجنة، ألاَ وإنَّ الشَّرَّ كلَّهُ بِحَذَافِيرِهِ في النار ألاَ فاعْمَلُوا وأنتُم مِنَ اللَّهِ عَلَى حَذَرٍ، واعلموا أنكم مَعْرُوضُونَ عَلَى أعْمَالِكُمْ (معروضون على أعمالكم هو من باب القلب كما يقولون عرضت الحوض على الناقة والمعروض في الحقيقة هو الناقة والمراد أن أعمالكم تعرض عليكم أولا قلب والمعنى إنكم مطلعون على أعمالكم التي أسلفتموها لتعلموا أنكم أخذتم بما قد تم ولم تظلموا والمراد من الحديث تهوين أمر الدنيا وتحقيرها لأن الأخيار والأشرار يستمتعون بها بخلاف الآخرة فلا يستمع بها إلا الأخيار وإن كل إنسان مجزى بما قدم من خير وشر) فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ، وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ» .

٤٣٠- (أخبرنا): إبراهيمُ بنُ محمد، حدثني: عبد اللَّه بن أبي لَبِيدٍ، عن سعيد المَقْبُرِيّ، عن أبي هريرة رضي الله عنه:

-أن النبي ﷺ قرأ في ركعَتي الجُمعةِ سُورَةَ الجمعَةِ والمُنَافِقين ⦗١٤٩⦘ (أي أنه كان يقرأ في الركعة الأولى سورة الجمعة وفي الأخرى المنافقين وقد ورد التصريح بهذا في مسلم في أكثر من حديث وفي الحديث استحباب قراءتهما بكمالهما في الركعتين وهو مذهب الشافعية والحكمة في قراءة الجمعة اشتمالها على وجوب الجمعة وأحكامها والحث على التوكل والذكر وأما سورة المنافقين فلتوبيخ الحاضرين منهم وتنبيههم على التوبة لأنهم كانوا يجتمعون بكثرة في الجمعة) .

مسند الشافعي - ترتيب السندي · الجزء ١ · الصفحة ١٤٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مسند الشافعي - ترتيب السنديج ١ · ص ١٤٨