٣٩٠- (أخبرنا): مالك، عن نافع، عن ابن عُمْر:
-أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه رأى حُلَّةً سِيَرَاءَ (الحلة بضم أوله واحدة الحلل وهي البرود التي ترد من اليمن والسيراء بكسر السين وفتح الياء صفة للحلة وهي نوع من البرود يخالطه حرير كالسيور وقال بعض المتأخرين إنما هو حلة سيراء بالإضافة واحتج بأن سيبويه قال لم يأت فعلاء صفة بل اسما وشرح السيراء بالحرير الصافي ومعناه حلة حرير) عند باب المسجد فقال يا رسول اللَّه: لوِ اشتَريْتَ (لو حرف شرط وجوابها محذوف أو حرف تمن لا الخلاق بالفتح: النصيب من الخير) هذهِ فلبستَها يومَ الجمعةِ وللوفودِ إذَا قَدِموا عَليْكَ فقال رسول الله ﷺ: «إنما يَلْبَسُ هذِهِ منْ لاَ خَلاقَ لَهُ في الآخِرَةِ» ثم جاء رسول الله ﷺ منها حُلَلٌ فأعطى عُمَرَ منها حُلةً فقال عُمر يارسول اللَّه: كَسَوْتَنيها وقد قلتَ في حُلة عُطَارِد ما قُلتَ؟ فقال رسول الله ﷺ: «لم أكْسُكَها لِتَلبَسها» فكساها عمر لأخ له مشرك بمكة ⦗١٣٣⦘ (والحديث ظاهر في حرمة لبس الحرير الصافي لقوله ﷺ إنما يلبسها من لا خلاق له في الآخرة ولقوله لم أكسكها لتلبسها أي لأن لبسها محرم) .