تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومن سورة عبس

(٨٩٠) قال محمد بن سعد (١):

ثنا سليمان بن حرب، ثنا حماد بن زيد، عن ثابت، عن أنس قال: كنَّا عند عمرَ -رضي الله عنه- وفي ظَهْر قميصِهِ أربعُ رقاعٍ، فقرأ: ﴿وفاكهة وأبا﴾، فقال: ما الأبُّ؟ ثم قال: إنَّ هذا لهو التَّكلُّف، فما عليك ألا تَدريه.

إسناد صحيح.

(١) في «الطبقات الكبرى» (٣/ ٣٢٧).

وأخرجه -أيضًا- عَبد بن حميد في «تفسيره»، كما في «تفسير ابن كثير» (١/ ٦) و«مجموع الفتاوى» لابن تيمية (١٣/ ٣٧٢) عن سليمان بن حرب. والبلاذُري في «أنساب الأشراف» (ص ٣٢٩ - ٣٣٠) عن خَلَف بن هشام. كلاهما (سليمان، وخَلَف) عن حماد بن زيد، به.

وله طرق أخرى:

منها: ما أخرجه أبو عبيد في «فضائل القرآن» (ص ٣٧٥) وسعيد بن منصور (١/ ١٨١ رقم ٤٣ - ط دار الصميعي) والطبري في «تفسيره» (٣٠/ ٥٩) من طريق حميد، عن أنس قال: قرأ عمرُ بن الخطاب رضي الله عنه: ﴿عبس وتولى﴾ فلما أتى على هذه الآية: ﴿وفاكهة وأبا﴾ قال: قد عَرَفنا الفاكهةَ، فما الأبُ؟ قال: لعَمُركَ يا ابنَ الخطاب، إن هذا لهو التكلُّفُ.

ومنها: ما أخرجه ابن وهب في كتاب التفسير من «الجامع» (٢/ ١٢٣ رقم ٢٤٣ - ط دار الغرب) والطبري في «تفسيره» (٣٠/ ٦٠ - ٦١) والطبراني في «مسند الشاميين» (٤/ ١٥٦ رقم ٢٩٨٩) والحاكم (٢/ ٥١٤) والخطيب في «تاريخه» (١١/ ٤٦٨ - ٤٦٩) من طريق الزهري قال: حدثني أنس ...، فذكره بنحوه.

قال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين. ووافقه الذهبي.

فائدة: قال المؤلِّف في «تفسيره» (٤/ ٤٧٣): وهذا محمول على أنه أراد أن يعرف شكلَه وجنسَه وعينَه، وإلا فهو وكلُّ مَن قرأ هذه الآية يعلم أنه من نبات الأرض، لقوله: ﴿فأنبتنا فيها حبا وعنبا وقضبا وزيتونا ونخلا وحدائق غلبا وفاكهة وأبا﴾.

مسند الفاروق لابن كثير ت إمام · الجزء ٢ · الصفحة ٦١٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مسند الفاروق لابن كثير ت إمامج ٢ · ص ٦١٤