ومن سورة آل عمران
/ (ق ١٦٠) وتقدَّم في باب المسابقة (١) حديث يُذكر عند قوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ بِبَدْرٍ وَأَنْتُمْ أَذِلَّةٌ فَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾ (٢).
(٨٠٦) قال الإمام أحمد (٣): ثنا محمد بن جعفر، ثنا شعبة، عن سمَاك قال: سَمِعتُ عِياضًا الأشعري قال: شهدتُ اليرموكَ، وعلينا خمسةُ أمراء: أبو عُبيدة بن الجرَّاح، ويزيد بن أبي سفيان، وابن حَسَنَة، وخالد بن الوليد، وعياض -وليس عياض هذا بالذي حدَّث سمَاكًا-. قال: وقال عمرُ: إذا كان قتالٌ فعليكم أبو عُبيدة. قال: فكَتَبنا إليه: إنَّه قد جَاشَ إلينا الموتُ (٤)، واستَمْدَدْناه، فكَتَب إلينا: إنَّه قد جاءني كتابُكم تَستَمِدُّونِي، وإنِّي أَدلُّكم على مَن هو أعزُّ نصرًا، وأحضَر جُندًا: الله عز وجل، فاستَنْصِروه، فإنَّ محمدًا ﷺ قد نُصِرَ يومَ بدرٍ في أقلَّ من عِدَّتِكُم، فإذا أتاكم كتابي هذا؛ فقاتلوهم، ولا تراجعوني. قال: فقاتلناهم، فهزمناهم أربع فراسخ. قال: وأصبنا أموالًا، فتشاوروا، فأشار علينا عياض أن نعطي عن كل ذي رأس عشرة. قال: وقال أبو عُبيدة: مَن يُراهنّي؟ فقال شاب: أنا إن لم تغضب.
(١) تنبيه: هذا الحديث كان موضعه في «كتاب البيوع»، بعد «حديث في الإجارة»، تحت عنوان: «حديث يُذكَر في باب المسابقة»، إلا أن المؤلِّف كَتَب بجواره: «يؤخَّر إلى التفسير»، فحوَّلته إلى هنا، ومن ثم عدَّلت رقم لوحة المخطوط على الموضع الأول الذي ذُكر فيه الأثر.
(٢) آل عمران: ١٢٣
(٣) في «مسنده» (١/ ٤٩ رقم ٣٤٤).
(٤) جاش إلينا الموت: أي: تدفَّق وفاض. انظر: حاشية «مسند الإمام أحمد» (١/ ٣٤٧ - تحقيق أحمد شاكر).