ومن سورة الممتحنة
(٨٨٠) قال علي ابن المديني: ثنا عمر بن يونس اليَمَامي، ثنا عكرمة بن عمَّار، حدثني أبو زُمَيل، عن ابن عباس، عن عمرَ رضي الله عنه: أنَّ رسولَ الله ﷺ أدرَك حاطبَ بن أبي بَلتَعة وقد كَتَب كتابًا إلى أهلِ مكةَ، يُخبرهم بمسير رسولِ الله ﷺ إليهم، فقلتُ: دعني يا رسولَ الله فأضربُ عُنُقَه. فقال: «دَعهُ يا عمرُ، فما يُدرِيكَ، لعلَّ اللهَ قد اطَّلَعَ على أهلِ بدرٍ، فقال: اعمَلُوا ما شئتُم، فقد غَفَرتُ لكم» (١).
ثم قال: لم نجده عن عمرَ إلا من هذه الطريق، وقد روي عن عليٍّ من وجوه صحاح.
قلت: حديث علي بن أبي طالب مخرَّج في «الصحيحين» (٢)، وفي
(١) وأخرجه -أيضًا- يعقوب بن شيبة في «مسند عمر» (ص ٥٤) والبزَّار في «مسنده» (١/ ٣٠٨ رقم ١٩٧) والقَطيعي في «جزء الألف دينار» (ص ٣٩٣ رقم ٢٥٤) والضياء في «المختارة» (١/ ٢٨٥ - ٢٨٧ رقم ١٧٤ - ١٧٧) من طريق عكرمة بن عمَّار، به،
وحسَّن إسنادَه يعقوب بن شيبة.
وقال الحافظ في «المطالب العالية» (٤/ ١٧٣): إسناده صحيح.
(٢) أخرجه البخاري (٦/ ١٤٣، ١٩٠ رقم ٣٠٠٧، ٣٠٨١) في الجهاد، باب الجاسوس، وباب إذا اضطر الرجل إلى النظر في شعور أهل الذمة ...، و(٧/ ٣٠٤، ٥١٩ رقم ٣٩٨٣، ٤٢٧٤) في المغازي، باب فضل من شهد بدرًا، وباب غزوة الفتح، و(٨/ ٦٣٣ رقم ٤٨٩٠) في التفسير، باب: ﴿لا تتخذوا عدوي وعدوكم أولياء﴾ و(١١/ ٤٦ رقم ٦٢٥٩) في الاستئذان، باب من نظر في كتاب من يُحذر على المسلمين ...، و(١٣/ ٣٠٤ رقم ٦٩٣٩ - فتح) في استتابة المرتدين، باب ما جاء في المتأولين، ومسلم (٤/ ١٩٤١ رقم ٢٤٩٤) في فضائل الصحابة، باب من فضائل أهل بدر.