تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سعيد الأنصاري، عن عُبيد بن حُنَين، عن ابن عباسٍ قال: قلت: يا أميرَ المؤمنين، مَن المرأتانِ اللَّتانِ قال اللهُ: ﴿وَإِنْ تَظَاهَرَا عَلَيْهِ﴾؟ قال: عائشةُ وحفصةُ ...، وساق الحديثَ بطوله، ومنهم من اختصره.

طريق أخرى

(٨٨٦) قال مسلم في الطلاق -أيضًا- (١): حدثني زُهَير بن حرب، ثنا عمر بن يونس الحنفي، ثنا عكرمة بن عمَّار، عن سمَاك بن الوليد أبي زُمَيل، حدثني عبد الله بن عباس، حدثني عمرُ بن الخطاب قال: لمَّا اعتَزَل نبيُّ الله ﷺ نساءَه، دَخَلتُ المسجدَ، فإذا الناس يَنكتون بالحصى (٢)، ويقولون: طلَّق رسولُ الله ﷺ نساءَه! وذلك قبلَ أن يُؤمَرَ (٣) بالحجاب (٤)، فقلت: لأَعلَمنَّ ذلك اليومَ.

فذَكَر الحديثَ في دخوله على عائشةَ وحفصةَ، ووَعْظه إيَّاهما، إلى أن قال: فدَخَلتُ، فإذا أنا برَبَاحٍ غلامِ رسولِ الله ﷺ على أُسكُفَّة (٥)

(١) من «صحيحه» (٢/ ١١٠٥ - ١١٠٨ رقم ١٤٧٩) (٣٠) باب في الإيلاء واعتزال النساء.

(٢) أي: يضربون به الأرض. «النهاية» (٥/ ١١٣).

(٣) كذا ورد بالأصل. وفي المطبوع: «يُؤمَرن».

(٤) قال الحافظ في «الفتح» (٩/ ٢٨٥): كذا في هذه الرواية، وهو غلط بيِّن، فإنَّ نزول الحجاب كان في أوَّلِ زواجِ النبيِّ ﷺ زينب بنت جحش ...، وهذه القصة كانت سبب نزول آية التخيير، وكانت زينب بنت جحش فيمن خيِّر ...، وأحسن محامله عندي أن يكون الراوي لما رأى قول عمرَ أنه دخل على عائشة، ظنَّ أنَّ ذلك كان قبل الحجاب، فجزم به، لكن جوابه: أنه لا يلزم من الدخول رفع الحجاب، فقد يدخل من الباب وتخاطبه من وراء الحجاب.

(٥) الأُسكُفَّة: العَتَبة العليا، وقد تستعمل في السُّفلى. «المصباح المنير» (ص ٢٣٣ - مادة سكف).

مسند الفاروق لابن كثير ت إمام · الجزء ٢ · الصفحة ٦٠٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مسند الفاروق لابن كثير ت إمامج ٢ · ص ٦٠٩