تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقد تقدِّم في كتاب النكاح (١) من حديث أبي العَجْفاء السُّلمي، عن عمرَ، نحوه.

طريق أخرى

(٨١٠) قال الزُّبير بن بكَّار (٢): حدَّثني عمِّي مصعب بن عبد الله، عن جدِّي قال: قال عمرُ بن الخطاب رضي الله عنه: لا تزيدوا في مُهُور النساء، وإن كانت بنت ذي القُصَّة -يعني يزيد بن الحصين الحارثي- فمن زاد أَلقيتُ الزيادةَ في بيت المال. فقالت امرأةٌ من صُفَّة النساء، طويلةٌ، في أنفها فَطَس: ما ذاك لك؟ قال: ولم؟ قالت: لأنَّ الله تعالى قال: ﴿وَآتَيْتُمْ إِحْدَاهُنَّ قِنْطَارًا﴾ (٣) الآية. / (ق ٣٠٩) فقال عمرُ رضي الله عنه: امرأةٌ أصابت، ورجلٌ أخطأ.

(١) (٢/ ٦٠ - ٦٤ رقم ٥٢٧ - ٥٢٩).

(٢) عزاه السُّيوطي في «الدر المنثور» (٢/ ٤٦٦) للزُّبير بن بكَّار في «الموفَّقيات»، ولم أجده في المطبوع منه.

وله طريق أخرى: أخرجها ابن المنذر في «تفسيره»، كما في «تفسير ابن كثير» (١/ ٤٦٧) قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم، عن عبد الرزاق، عن قيس بن الربيع، عن أبي حَصين، عن أبي عبد الرحمن السُّلمي قال: قال عمرُ بن الخطاب: لا تُغالوا في مُهُور النساء. فقالت امرأة: ليس ذلك لك يا عمرُ، إنَّ اللهَ يقول: ﴿وآتيتم إحداهن قنطارا﴾. فقال عمرُ: إنَّ امرأةً خاصَمَت عمرَ فخَصَمته.

وهذا ضعيف -أيضًا-؛ لضعف قيس بن الربيع، وأبو عبد الرحمن السُّلمي لم يَسْمع من عمر. قاله ابن معين وأبو حاتم. انظر: «المراسيل» لابن أبي حاتم (ص ١٠٧ رقم ٣٨٥) و«الجرح والتعديل» (٥/ ٣٧ رقم ١٦٤).

(٣) النساء: ٢٠

مسند الفاروق لابن كثير ت إمام · الجزء ٢ · الصفحة ٥٠١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مسند الفاروق لابن كثير ت إمامج ٢ · ص ٥٠١