هجر المعاصي والذنوب.
أما النوع الثاني من الهجرة: هو هجر المعاصي والذنوب والآثام، وكل ...
ما نهى الله تعالى عنه، كما في الحديث الصحيح:" المسلم من سلم المسلمون ... من لسانه ويده، والمهاجر من هجر ما نهى الله عنه " البخاري. ... ومما نهى الله تعالى عنه الإقامة بين أظهر المشركين .. فالحديث عام يشمل نوعي الهجرة: هجر الديار والأوطان، وهجر المعاصي والذنوب والآثام. ... وقال -صلى الله عليه وسلم-:" المؤمن من أمنه الناس على أموالهم وأنفسهم، والمهاجر من هجرَ الخطايا والذنوب " [1]. ... وقال -صلى الله عليه وسلم-:" أفضل الهجرة أن تهجر ما كره ربك -سبحانه وتعالى- " [2]. ... وفي رواية: سُئل النبي -صلى الله عليه وسلم- أي الهجرة أفضل؟ قال:" من هجر ما حرم الله " [3]. ... قال ابن حجر في الفتح 1/ 5: وهذه الهجرة ضربان: ظاهرة وباطنة؛ فالباطنة ترك ما تدعو إليه النفس الأمارة بالسوء والشيطان، والظاهرة الفرار بالدين من الفتن ا- هـ. ... [1] صحيح سنن ابن ماجة: 3178. ... [2] أخرجه أحمد، السلسلة الصحيحة: 553. ... [3] أخرجه أبو داود والنسائي، صحيح الترغيب: 1318.