تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

استدراك وتنبيه:

وهو من نقطتين: ...

1 - ما تقدم لا يتعارض مع ما يجب على المسلم ـ وبخاصة إن كان من ذوي العلم ـ من الصدع بالحق أمام سلاطين الجور .. وما يجب عليه نحوهم ونحو غيرهم من أمرهم بالمعروف ونهيهم عن المنكر .. ! ... كما في الحديث:" سيد الشهداء حمزة بن عبد المطلب، ورجل قام إلى إمام جائرٍ فأمره ونهاه فقتله " [1]. ... وعن عبادة بن الصامت، قال:" بايعنا رسول الله على أن نقول بالحق أينما كنا لا نخاف في الله لومةَ لائمٍ " متفق عليه. ... لكن ينبغي الانتباه أن لا يكون ذلك ذريعة للخلطة، والركون للظالمين والميل إليهم وإلى مجالسهم .. إذ لا يسلم من ذلك إلا من رحم الله؛ فكم من عالم دخل على سلاطين الجور ليأمرهم بالمعروف وينهاهم عن المنكر .. فغير وبدل ـ رهبةً أو رغبةً ـ فأمرهم بالمنكر، ونهاهم عن المعروف .. وأثنى، ومجّد، وبجّل بالباطل .. وبما ليس فيهم .. فكان بذلك كشاهد زور!! ... 2 - رغم ما يجب على المسلمين من اعتزال سلاطين الجور كما تقدم .. إلا أنه يجب عليهم طاعتهم بالمعروف .. وأن ينفروا معهم لجهاد العدو من الكفرة المجرمين لو استنفروهم؛ لأن عقيدة أهل السنة والجماعة قد مضت بأن الجهاد ماضٍ مع كل برٍّ وفاجر .. لا يجوز تعطيله في أي حالٍ من الأحوال .. لما يترتب على تعطيله من مفاسد جسام لا يُحمد عقباها .. ! ... [1] أخرجه الحاكم، السلسلة الصحيحة:491.

مسائل.. وأحكام · الصفحة ٤٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مسائل.. وأحكامص ٤٧