تَأَيَّيْتُ منهن المصير فلم أزَلْ … أُكَفْكِفُ عنِّى واتِنًا ومُنَازِعا (١)
ويقال: ليست هذه بدار تَئِيّة (٢)، أى مُقام.
وأصلٌ آخر وهو التعمُّد، يقال تَآيَيْتُ، على تفاعلت، وأصله تعمَّدت آيَتَه وشخْصَه. قال:
* به أتَآيا كُلَّ شأنٍ ومَغْرِق (٣) *
وقالوا: الآيَة العلامة، وهذه آيةٌ مَأْيَاةٌ، كقولك عَلامَة مَعْلَمَة. وقد أيَّيْت (٤). قال:
ألا أبلغ لَدَيْكَ بنى تميم … بآيةِ ما تُحِبُّون الطَّعاما (٥)
قالوا: وأصل آية أَأْيَة بوزن أعْية، مهموز همزتين، فخففت الأخيرة فامتدّت.
قال سيبويه: موضع العين من الآية واو؛ لأنّ ما كان * موضع العين [منه (٦)] واوًا، واللام ياءً، أكثَرُ ممّا موضِع العينِ واللامِ منه ياءان، مثل شوَيتُ، هو أكثر فى الكلام من حَيِيتُ. قال الأصمعىّ: آيَةُ الرّجُل شخْصُه. قال الخليل:
خرَجَ القوم بآيتهم أى بجماعتهم. قال بُرْج بن مُسْهِر:
(١) الواتن: الدائم الذى لا ينقطع. وفى الأصل:
«… وأنا منازعا».
(٢) فى الأصل: «تأية» تحريف. وفى شعر الحادرة:
ومناخ غير تئية عرسته … قمن من الحدثان نابى المضجع.
(٣) فى الأصل: «به تيا ايا».
(٤) فى اللسان: «وأيا آية: وضح علامة».
(٥) انظر صحة إنشاد هذا البيت فى الخزانة (١٣٩: ٣) حيث نسب إلى يزيد بن عمرو ابن الصعق.
(٦) التكملة من اللسان (٦٧: ١٨) حيث نقل عن سيبويه.