تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فعلى سبيل المثال : لابد من تجاوز موضوعات الطهارة والرقائق التقليدية أحياناً ، إلى موضوعات الفكر والسياسة والاجتماع بالاقتصاد ، وأن تتناول موضوعات الرقائق في إطار عصري يليق بأحوال المقصرين والعصاة ، الذين أُترفوا من الحياة الدنيا، وانغمسوا في مغانيها .

ومن ناحية اللغة : انفجر العصر بمصطلحات جديدة ، وعلوم حديثة في مجال الحاسوب والتقنية والإلكترونيات ، ويحتاج الداعية لمعرفة هذه المصطلحات، وتطعيم الدروس بأشباهها ، ليكون حاضراً في أعين مستمعيه ومحبيه.

وعليه أنْ يقلِّل من الكلمات التقليدية في الأداء ، وأن يستعمل من الجديد المفيد ، الذي تسمح به اللغة، ولا يتنافى مع الشرع .

وقد يحتاج الداعية والمفكر الإسلامي لاستعمال كلمات أجنبية ، وترجمتها ، ليس للتباهي ، ولكن لإيضاح قضية مهمة ، ولضرورة معرفة اللغة ، ولاندهاش العالم أجمع بدعوة الإسلام ، وعدم انقضاء مكائد الكائدين له .

ومع أداء (المحاضرات بالإنترنت) ، واستماع الملايين لها ، صار من الضروري العناية بذلك والحرص على ارتقائه فنياً وإلكترونياً ، بحيث تنتقل الدعوة لآفاق الأرض ، جليةً ناصعة .

وقد يحتاج الداعية لإحضار الحاسوب معه ، والشرح من خلاله واستعمال بعض الرسومات ، والصور وقراءة ملفات خاصة ، فيها من التقرير والكشف والارتقاء ما لا يخفى ، ولا ينكره إلا ضيق الفكر ، عديم التحضر .

وفي جانب الموضوعات: جدَّت قضايا عصرية في الحرب والسلم والاجتماع والاقتصاد ، تحتاج إلى نظر وبحث وتأصيل وإحصاءات ، من المهم بمكان طرقها وتناولها ، بكل فهم ودراية .

حتى الموضوعات التقليدية المعروفة ، تغيرت بعض أحوالها ، واستفاضت الحياة ببحوث ورؤى جديدة ، لا يمكن مناقشتها من خلال كتب الفقه القديمة ، وعدم مطالعة الكتابات والدراسات العصرية . كموضوعات المال ، والعلاقات الدولية، والفنون والأنكحة وبعض قضايا الأسرة وحقوق الإنسان .

من أوابد الشيوخ- يوسف · الصفحة ٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

من أوابد الشيوخ- يوسفص ٧