تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وما أود التنبيه عليه هنا ضرورة حذر الدعاة من إغراءات هذه القنوات الفاضحة ، التي ربما حاولت ابتزاز الشيخ جراء إظهاره وظهوره , وتحاول أن تكتسب بهم شرعية ، أو نوعاً من الأخلاقية ، أو المهنية الإعلامية ، وهي عارية

عن ذلك كله .

وربما لطيبة قلوب بعض الدعاة يستوثق من وعودهم باحترام موعد المشاركة ، وعدم إنقاص كلامه أو استعماله في موطن مشين ، أو محاولة إحراج الشيخ ، أو الزج به في مآزق تضر بالدعوة، وتكتسب منها القناة دعايات خائبة!!

وكون المشايخ الكرام إلى هذه اللحظة لا يدركون مخاطر هذه القنوات ، وأنها لا تبث إلا ما يروق لها آبدة ينبغي التنبيه عليها ، وأنه يكفي استغفال الشيوخ والضحك على ذقونهم ، واستمالتهم بألفاظ ثنائية ، لا قصد منها إلا الابتزاز والانتهاز .

إن غالب هذه القنوات تتهكم بالإسلام ، ولا تحمل همه وتصادر إسلامية الشعوب ، وتغرد خلاف قضاياهم وإنما تداعب مشاعرهم ، وتحرك غرائزهم ، وهي ذات رسالة ذميمة يحرص عليها الغرب ، ويؤجر لها أذنابه من المنافقين والمستغربين .

وبالمناسبة حتى المواسم الفاضلة ، لا حرمة لها عندهم كرمضان وعشر ذي الحجة .

نحن هنا لا نمنع المشاركة في الفضائيات إطلاقاً ! لأنها تتفاوت في خبثها وفسادها ، ونعيد ذلك إلى حذق الشيخ وفقهه ، وتقديره

الشرعي للمشاركة .

لكن نقول لابد من أخذ الحذر ، وعدم إحسان الظن بهؤلاء المرضى ، وجعل شروط وضوابط لكل بروز إعلامي ، والتصون قدر الإمكان من التراخي ، أو تقديم تنازلات تمس الحد الشرعي ، أو الأخلاقي .

ولعلاج مثل ذلك الابتزاز ، توحد العلماء وتعاقدهم على مقاطعة من يسخر بالشرع من الفضائيات التائهة . بالطبع يصعب التوحد ، لكن لو كسبنا الجمهرة منهم فهذا خير كثير .

من أوابد الشيوخ- يوسف · الصفحة ٥٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

من أوابد الشيوخ- يوسفص ٥٩