تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

انه حق خَالص لنا وَلَيْسَ لَاحَدَّ أَن يُمَارِي فِيهِ لَكِن السَّادة السفراء يبدون معارضتهم وتعرضنا لهَذَا الظُّلم أَمر مؤسف ومخجل من الَّذِي يقوم بنشاطات بِلَادنَا وَمن يتَحَمَّل مصاريف هَذِه النشاطات سوى الرّعية الْمُسلمين الضرائب عندنَا ثَقيلَة الْحمل العثمانيون الْمَسَاكِين يؤدون نصف وارداتهم ضَرَائِب حاجيات كَثِيرَة أما النَّصَارَى فَلَا يؤدون الضرائب الكافية ويماطلون فِي أَدَائِهَا

ينبغى علينا أَن نؤسس نظاما جَدِيدا للضرائب وَهَذَا أَمر صَعب للغاية فالفلاحون يرضون بالضرائب الْمَفْرُوضَة عَلَيْهِم فِي الظَّاهِر لَكِن انتشارهم فِي الارياف والمناطق النائية يَجْعَل مراقبتهم أمرا مستحيلا ويمكننا أَن نفكر بِتَقْدِير الضرائب بعد تهيئة المحاصيل الزراعية بعد الْحَصاد والدراس والتذرية وَإِلَّا تعرض الْفَلاح للاجحاف اذ قد تنزل بمحصوله فِي فَتْرَة من الفترات نازلة لَا تبقى ولاتذر فَمن أَيْن يعِيش وَأي شَيْء يُؤَدِّيه للدولة

يُؤدى الاتراك ضَرَائِب عَن الارض (٠٠٤) وَعَن المسقفات (٠٠١) وَعَن كل رَأس مَاعِز ٣ قروش وَعَن كل رَأس عنم ٤ قروش وواضح انه بعد دفع هَذِه الضرائب لايبقى لَهُم الا النزر الْيَسِير فَلَا مجَال اذا لتحميلهم فَوق مَا يُطِيقُونَ فَلَا بُد أَن تقبل الدول الْكُبْرَى بضريبة الدُّخُول اننا نثق أَولا بأصدقائنا وخاصة برلين

مذكراتي السياسية · الصفحة ٨٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مذكراتي السياسيةص ٨٨