تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

انكلترا وخليج ايران (١٩٠١)

علمت أَن عددا من الضباط الإنكليز العاملين فِي الْجَيْش الْهِنْدِيّ رَغِبُوا فِي زِيَارَة بعض ولاياتنا الكائنة فِي بِلَاد مَا بَين النهرين فتمكنوا عَن طَرِيق القنصل الإنكليزي من الضغط على ولاتنا واستصدروا أذونات الزِّيَارَة وَمن الْوَاضِح أَن لهَؤُلَاء مرامي سياسية وَرَاء زياراتهم وان كَانُوا يُنْكِرُونَهَا يجب أَن نختلق الْحجَج للحد من هَذِه الرحلات الاستكشافية فَإِن أهمية شط الْعَرَب من حَيْثُ كَونه مِفْتَاح بِلَاد مَا بَين النهرين تجعلنا لَا نرضى باستيطان الإنكليز فِيهَا

ان الإنكليز يرغبون فِي الِاسْتِيلَاء على الْبَصْرَة على وَجه الْخُصُوص وَقد أعلمني بعض أَعْيَان تِلْكَ المنطقة أَن الانكليز يصرفون أَمْوَالًا طائلة فِي هَذَا السَّبِيل وان الثري الخداع الْمُسَمّى (بِيُوسُف ابراهيم (يعْمل لحسابهم

لقد جَاءَ الجزيرة الْعَرَبيَّة فِي السنوات الاخيرة عدد كَبِير من الانكليز حجتهم السياحة وهدفهم اجراء دراسات حول انشاء خطّ حديدي يرْبط وَادي النّيل بخليج ايران حَيْثُ يُمكنهُم بِهَذِهِ الطَّرِيقَة تَحْدِيد مُسْتَقْبل هَذِه المنطقة بأسرها

مذكراتي السياسية · الصفحة ١٤٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مذكراتي السياسيةص ١٤٠