تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مصر وتركيا (١٨٩٢)

فِي سَبِيل اسْتِمْرَار سيادتنا على مصر اضطررنا إِلَى خوض صراع عنيف فَأصْبح الْبَاب العالي فِي موقف صَعب أَمَام انكلترا أما موقف فرنسا الممالىء لإنكلترا فَأمر يَدْعُو إِلَى الأسف وَأما ايطاليا فقد خدعها جمال (بنغازي (وَحملهَا على الْوُقُوف فِي صف الإنكليز

وَمَعَ ذَلِك فقد وجهنا كتابا إِلَى الخديوي بتاريخ ١٧ آذار سنة ١٨٩٢ أكدنا فِيهِ أَن مصر ولَايَة من ولايات الدوله العثمانيه وَأَن شعب مصر جُزْء من الامة العثمانية فَكَانَ لهَذَا الْكتاب وَقع طيب فِي نفوس شعب وَادي النّيل الَّذِي مَا فتىء الانكليز يحرضونه على الْعِصْيَان

وَقد فهم عَبَّاس وَهُوَ الْأَمِير الْمُسلم انه لن يَسْتَطِيع الدفاع عَن نَفسه ضد الدخلاء الْأَجَانِب إِلَّا اذا خلص للدولة العثمانية ويمكننا تطييبا لخاطره أَن نعترف لأسرته الحاكمة بميزة الأبن الْأَكْبَر فِي الدولة

مذكراتي السياسية · الصفحة ١١٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مذكراتي السياسيةص ١١٣