تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المشكلة الْيَهُودِيَّة (١٨٩٥)

للْيَهُود قُوَّة فِي أوروبا أَكثر من قوتهم فِي الشرق لهَذَا فان أَكثر الدول الأوربية تحبذ هِجْرَة الْيَهُود إِلَى فلسطين لتتخلص من الْعرق السَّامِي الَّذِي زَاد كثيرا

وَلَكِن لدينا عدد كَاف من الْيَهُود فَإِذا كُنَّا نُرِيد أَن يبْقى العنصر الْعَرَبِيّ متفوقا علينا أَن نصرف النّظر عَن فكرة توطين الْمُهَاجِرين فِي فلسطين وَإِلَّا فَإِن الْيَهُود إِذا استوطنوا أَرضًا تملكوا كَافَّة قدراتها خلال وَقت قصير وبذا نَكُون قد حكمنَا على إِخْوَاننَا فِي الدّين بِالْمَوْتِ المحتم

لن يَسْتَطِيع رَئِيس الصهاينة (هرتزل) أَن يقنعني بأفكاره وَقد يكون قَوْله (ستحل المشكلة الْيَهُودِيَّة يَوْم يقوى فِيهِ الْيَهُودِيّ على قيادة محراثه بِيَدِهِ) صَحِيحا فِي رَأْيه انه يسْعَى لتأمين أَرض لإخوانه الْيَهُود لكنه ينسى أَن الذكاء لَيْسَ كَافِيا لحل جَمِيع المشاكل

لن يَكْتَفِي الصهاينة بممارسة الْأَعْمَال الزراعية فِي فلسطين

مذكراتي السياسية · الصفحة ٣٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مذكراتي السياسيةص ٣٤