تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أطماع انكلترا

يبْذل الإنكليز كل جهد مُمكن فِي سَبِيل الْإِسَاءَة الى سمعتنا فِي مصر وَهَا هم خدعوا المصريين بأفكارهم لدرجة أَن الْبَعْض مِنْهُم يُؤمن الْآن بِأَن طَرِيق الإكليز هُوَ السَّبِيل الى الْأَمْن والنجاة ويفضل القومية على الدّين أَنهم يظنون أَن حضارتهم ستمتزج بحضارة الغرب دون أَن يشعروا بِأَن هُنَاكَ تضادا بَين الحضارة الْإِسْلَام والحضارة النَّصْرَانِيَّة بِحَيْثُ لَا يُمكن أبدا التَّوْفِيق بَينهمَا التَّوْفِيق بَينهمَا

اني أقدر للخديوي وفاءه لكني أرَاهُ يُوشك أَن يكون من الْكَافرين تلقى الْعلم فِي جنيف ثمَّ أتم دراسته فِي فيينا فَلَا بُد أَن يتعود بعادات الغرب

والإنكليز يُرِيدُونَ أَن يكون الخديوي خَليفَة على الْمُسلمين بغية اضعاف شَوْكَة الاسلام وتمكين حكمهم وَلَكِن لَيْسَ هُنَاكَ من مُسلم يعتز بِدِينِهِ يقبل أَن يكون ذَلِك الخديوي خَليفَة على الْمُسلمين

مذكراتي السياسية · الصفحة ١٣٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مذكراتي السياسيةص ١٣٣