تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هو ما يتموّل ـ أي يدخر لوقت الحاجة ـ ويباح الانتفاع به شرعاً(1).

فيشترط في المال المتقوم أمران:

أن يكون متمولاً، فما يكون مباح الانتفاع بدون تموّل الناس لا يكون مالاً كحبّة حنطة.

أن يكون مباح الانتفاع، فما يكون مالاً بين الناس ولا يكون مباح الانتفاع لا يكون متقوماً كالخمر.

وما عدم فيه الأمران لم يكن مالاً ولا متقوماً، مثل: الدم(2).

وحاصله أن المال أعمّ من المتقوّم; لأن المال ما يمكن ادخاره ولو غير مباح كالخمر, والمال المتقوّم ما يمكن ادخاره مع الإباحة, فالخمر مال لا متقوّم, فلذا فسد البيع بجعلها ثمناً, وإنما لم ينعقد أصلاً بجعلها مبيعاً; لأن الثمن غير مقصود، بل وسيلة إلى المقصود؛ إذ الانتفاع بالأعيان لا بالأثمان؛ ولهذا اشترط وجود المبيع دون الثمن, فبهذا الاعتبار صار الثمن من جملة الشروط؛ لأن البيع وإن كان مبناه على البدلين لكن الأصل فيه المبيع دون الثمن; ولذا تشترط القدرة على المبيع دون الثمن وينفسخ بهلاك المبيع دون الثمن(3).

المبحث الثاني

البيع

المطلب الأول: تعريف البيع:

أولاً: لغة:

البيع: من الأضداد، يقال: باع الشيء إذا شراه أو اشتراه، ومنه الحديث: (لا يبع بعضكم على بيع أخيه)(4): أي لا يشتر بدليل: (لا يبع أحدكم على بيع أخيه): أي لا يشتر على شرى أخيه، (والبيعان بالخيار)(5): أي البائع والمشتري كل منهما بائع.

(1) ينظر: حاشية التبيين 6: 26، والبحر الرائق 5: 277، وغيرهما.

(2) ينظر: البحر الرائق 5: 277، وغيره.

(3) رد المحتار 4: 501

(4) في صحيح ابن حبان 11: 339، والمسند المستخرج 4: 79، ومسند أحمد 2: 21، ومسند أبي يعلى11: 205، وغيرها.

(5) في صحيح مسلم 3: 1164، وصحيح البخاري 2: 732، والمنتقى 1: 157، وغيرها.

مذكرات في فقه المعاملات · الصفحة ٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مذكرات في فقه المعاملاتص ٩