تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لو جاء رجل إلى بائع الحنطة ودفع له خمسة دنانير وقال: بكم تبيع المد من هذه الحنطة؟ فقال: بدينار فسكت المشتري, ثم طلب منه الحنطة, فقال البائع: أعطيك إياها غداً ينعقد البيع حتى لو ارتفع سعر الحنطة في الغد إلى دينار ونصف يجبر البائع على إعطاء الحنطة بسعر المد بدينار.

لو قال المشتري للقصاب: اقطع لي بخمسة دنانير من هذا الجانب من هذه الشاة فقطع القصاب اللحم ووزنه وأعطاه إياه انعقد البيع، وليس للمشتري الامتناع من قبوله وأخذه(1).

سابعاً: تكرر عقد البيع:

يعتبر العقد الثاني إذا تكرر عقد البيع بتبديل الثمن أو تزييده أو تنقيصه، مثال: لو تبايع رجلان سيارة بألفي دينار، ثم بعد انعقاد البيع تبايعا تلك السيارة بألف وخمسة أو بألفين وخمسمة أو بسيارة أخرى، فإنه يعتبر العقد الثاني.

وإن كان العقد ثانياً على مثل ثمن الأول جنساً ووصفاً وقدراً فالعقد الثاني غير معتبر ويبقى العقد الأول على حاله; لأنه لا يوجد فائدة في العقد الثاني، وشرط صحة العقد أن تترتب عليه فائدة، مثاله: لو باع مالاً من آخر بعشرة دنانير ثم دفع للبائع عن المشتري دينارين منها إبراء إسقاط ثم عاد البائع والمشتري فعقدا البيع ثانية على ذلك المال بعشرة دنانير فلا ينفسخ العقد الأول(2).

المطلب الرابع: شروط البيع:

وشروطه أربعة أنواع، وهي:

شروط الانعقاد، وهي ما لا ينعقد العقد بدونها.

شروط النفاذ: هو ما لا يثبت الحكم بدونها, وإن كان قد ينعقد التصرف بدونها.

شروط الصحة: وهي ما لا صحة له بدونها, وإن كان قد ينعقد وينفذ بدونها.

شرط اللزوم , وهي ما لا يلزم البيع بدونها, وإن كان قد ينعقد وينفذ بدونها(3).

(1) ينظر: مجلة الأحكام العدلية 1: 68-69، وغيرها.

(2) ينظر: الدر المختار ورد المحتار 2: 8، مجلة الأحكام العدلية 1: 70، وشرحها درر الحكام 1: 144، ومرآة المجلة 1: 70، وغيرها.

(3) ينظر: بدائع الصنائع 5: 135، وغيره.

مذكرات في فقه المعاملات · الصفحة ٢٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مذكرات في فقه المعاملاتص ٢٦