ويقال: بعت الشيء بيعاً، فإن عرضته للبيع قلت أبعته، والشيء مبيع ومبيوع، والبِياعة: السلعة، والابتياع: الاشتراء، والبَيْعُ اسم المبيع، والجمع بيوع، والبياعات: الأشياء التي يتبايع بها في التجارة، ورجل بَيُوع: جيَّد البيع، وبَيَّاع: كثيره، والبَيْعة: الصفقة على إيجاب البيع….(1).
ثانياً: اصطلاحاً:
مبادلة مال بمال(2).
ولم يقل بالتراضي ليتناول بيع المكره، فإنه منعقد وإن لم يلزم(3).
مبادلة مرغوب فيه بمثله على وجه مخصوص(4).
فخرج غير المرغوب كتراب وميتة ودم.
وبمخصوص: أي بإيجاب أو تعاط فخرج التبرع من الجانبين والهبة بشرط العوض(5).
المطلب الثاني: مشروعية البيع وصفته وحكمه ومحله:
الأول: مشروعية البيع:
أولاً: من القرآن:
قوله - جل جلاله -: ﴿وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبا﴾(6).
ثانياً: من السنة:
إن النبي - صلى الله عليه وسلم - باشر البيع بنفسه وشاهد الناس يتعاطون البيع والشراء فأقرهم ولم ينهاهم عنه.
عن أبي بردة - رضي الله عنه - قال سئل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أي الكسب أطيب أو أفضل، قال: (عمل الرجل بيده، وكل بيع مبرور)(7).
قوله - صلى الله عليه وسلم -: (البيعان بالخيار)(8).
(1) ينظر: معجم مقاييس اللغة 1: 327، والقاموس 3: 8، والمغرب ص56، ولسان العرب 1: 401-402، وغيرها.
(2) ينظر: وقاية الرواية ص499، وملتقى الأبحر 2: 3، ومجلة الأحكام العدلية1: 56، وغيرها.
(3) ينظر: مجمع الأنهر 2: 3، وغيره.
(4) ينظر: تنوير الأبصار 2: 4-5، وغيره.
(5) ينظر: الدر المختار 2: 5، وغيره.
(6) البقرة: من الآية275.
(7) في المستدرك 2: 12، وسنن البيهقي الكبير 5: 263، ومصنف ابن أبي شيبة 4: 554، قال الهيثمي في مجمع الزوائد 4: 60: رواه أحمد والبزار والطبراني في الكبير والأوسط وفيه المسعودي وهو ثقة ولكنه اختلط وبقية رجال أحمد رجال الصحيح.
(8) سبق تخريجه.